زار محافظ جبل لبنان محمد مكاوي بلدة غلبون في قضاء جبيل، بدعوة من رئيس مجلس بلديّتها إيلي جبرايل وأعضاء المجلس البلدي، وتمّ خلال الزّيارة إعلان غلبون بلدة رقميّة للرحّالة.
استهلّت الزّيارة بجولة على المشاريع الإنمائيّة والاجتماعيّة والرّياضيّة والمائيّة الّتي نفّذتها البلديّة، ثمّ بزيارة مضخّة المياه ومحطة الطاقة الشّمسيّة الّتي تغذّي البلدة بالطاقة النّظيفة، فكنيسة مار جرجس الأثريّة، وافتتاح محطة "EV STATION" في ساحتها، وإزاحة السّتارة عن لوحة الإعلانات في مكتبة غلبون.
بعد ذلك، عُقد لقاء موسّع في مبنى المجلس البلدي، في حضور النّائبَين سيمون أبي رميا وزياد الحواط، نقيب المحرّرين جوزف القصيفي، القنصل نديم باسيل، قائمقام جبيل نتالي مرعي الخوري، رئيس اتحاد بلديات قضاء جبيل فادي مرتينوس وعدد من رؤساء بلديّات القضاء، وفاعليّات.
وأشار جبرايل في كلمة، إلى "أنّنا قمنا بزيارة وزير الدّاخليّة والبلديّات، وسنزور قريبًا وزير الأشغال العامّة والنّقل فايز رسامني ووزير الذّكاء الاصطناعي كمال شحادة، لبحث شؤون تتعلّق بغلبون وبالمراسيم التطبيقيّة وعدد من المشاريع الّتي تنوي البلديّة تنفيذها، منها خرائط التصنيف النّهائي لغلبون، تعبيد الطرقات المتهالكة، تجميل الشّارع الأساسي، ومن ثمّ بقيّة الشّوارع".
وكشف أنّ "هناك استثمارات قيد الدّرس وإيجاد فرص عمل جديدة، مثل زراعات جديدة "hydroponic" وغيرها، تطوير مشاريع "دومان سان غبريال"، مركز صحي "healing center horsing"، مشاريع تطوريّة للسّياحة البيئيّة، ربط غلبون بدرب الجبل وطريق مار شربل، ربط مسارات غلبون من السّاحل إلى الجبل، وتدريب مرشدين سياحيّين مع الجامعة اليسوعيّة للمرّة الثّانية".
من جهته، لفت مكاوي إلى أنّ "أجمل ما في غلبون، أنّنا نرى فيها بوضوح كيف يمكن للتاريخ أن يتنفّس عصرًا جديدًا دون أن يفقد هويّته: التراث فيها لا يزال حيًّا في بيوتها الحجريّة، وفي كرم ضيافة أهلها، وفي تمسّكهم بأرضهم وجذورهم الضاربة في عمق التاريخ، والحداثة فيها تتجلّى في طاقتها البديلة، وفي مشاريعها البيئيّة والسّياحيّة المستدامة، وفي عقلِ أبنائها الّذين طوّعوا التكنولوجيا والابتكار لخدمة بلدتهم وتثبيت أهلها فيها".
وركّز على أنّ "غلبون اليوم تقدّم العبرة الأهمّ: الأصالة لا تعني الجمود، والتطوّر لا يعني التخلّي عن الجذور. ولقد نجحتم، بفضل تضامن مجتمعكم المحلّي، وبلديّتكم النشيطة، ومغتربيكم الأوفياء، في تحويل هذه البلدة إلى "قرية ذكيّة خضراء" تجذب الزوّار من كلّ حدب وصوب، للمشي في دروبها الطبيعيّة والتمتع بسكينتها؛ فهذا هو الاستثمار الحقيقي في الإنسان والأرض".
وأكّد مكاوي أنّ "الدّولة بكلّ مؤسّساتها، مطالَبة بدعم هذه المبادرات المحليّة الّتي تُعيد الأمل بالإنماء المتوازن، فغلبون اليوم هي الشّاهد الحيّ على أنّ إرادة الحياة والبناء أقوى من كلّ التحدّيات".
























































