شدد رئيس الجمهورية العماد ​جوزاف عون​ على عمق العلاقات التاريخية والاخوية بين لبنان ودولة ​الإمارات​، شاكراً وقوفها الدائم الى جانبه، معتبراً زيارة وفد رجال الاعمال الاماراتيين ل​بيروت​ تحمل رسالة امل وثقة باستقرار لبنان ومستقبله وتفتح آفاقا جديدة للتعاون والاستثمار.

واشار الرئيس عون خلال استقباله قبل ظهر اليوم وزير التجارة الخارجية الاماراتي ثاني بن احمد الزيودي على رأس وفد من رجال الاعمال الاماراتيين، وفي مستهل اللقاء تحدث الوزير الزيودي شاكراً الرئيس عون باسم الوفد على حسن الضيافة وحفاوة الاستقبال، وناقلاً له تحيات رئيس دولة الإمارات الشيخ ​محمد بن زايد آل نهيان​، وتحيات نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي الشيخ ​محمد بن راشد آل مكتوم​، و نائب رئيس الدولة نائب رئيس مجلس الوزراء الشيخ ​منصور بن زايد آل نهيان​، مشيراً الى اهمية الاجتماعات واللقاءات التي عقدها الوفد مع رجال الاعمال والمستثمرين اللبنانيين لأنها اتاحت استكشاف الفرص الموجودة في لبنان، ولافتاً الى النمو الكبير الذي تحقق في العلاقة التجارية بين لبنان والامارات في السنوات الأخيرة. وكشف ان الارقام في العام الماضي كانت نوعا ما من الاعلى خلال 15 سنة الماضية، وقد بلغت 4,2 مليار دولار للتجارة غير النفطية، بالاضافة الى تنفيذ العديد من الاستثمارات في لبنان.

وأوضح الوزير الزيودي الى ان اللقاءات والنقاشات التي اجراها الوفد الاماراتي مع رجال الاعمال واصحاب الشركات والجهات المختلفة في لبنان في مختلف القطاعات كانت ممتازة، وان تواجد رجال الاعمال الاماراتيين في بيروت سيلعب دورا مهما في تحقيق الربط اللوجستي بين لبنان والامارات والعديد من الدول والشركات العالمية، لا سيما في الاطار التكنولوجي.

وتوقف الوزير الزيودي عند تميّز المهارات اللبنانية، لافتاً الى أن اللبنانيين في الامارات يلعبون دورا رئيسيا في تطوير المؤسسات الاماراتية من خلال خبراتهم والخطط الاستراتيجية التي يعرضونها. وقال: "لقد وقّعنا العديد من مذكرات التفاهم في مختلف القطاعات، ونرى ان القطاع الخاص يلعب دورا مهما جدا في عمليات التنفيذ وهو المظلة العامة للعلاقة بين الامارات والجهات المختلفة في لبنان"، مشيراً من جهة ثانية الى التأثير الايجابي لقرار رفع الحظر عن سفر الاماراتيين الى لبنان، واهمية البدء في العمل على وضع اتفاقية شرعة اقتصادية شاملة تكون بمثابة مظلة للعلاقات الاقتصادية الثنائية وتبادل الخبرات الحكومية.

وختم الوزير الزيودي مؤكداً على أن "وجود رجال الاعمال والمستثمرين الاماراتيين في لبنان، هو رسالة ايجابية وخير دليل على حب الامارات للبنان، وتقديرنا لكل ما قام به اللبنانيون في تطوير مسيرة التنمية الإماراتية. وهذا جزء من ردّ الجميل الاماراتي للبنان، ونحن نتطلع للعمل معكم ومستعدون للعمل وفق اي توجيهات تتقدمون بها."

وردّ الرئيس عون مرحّباً بالوفد، شاكراً دولة الإمارات ودول الخليج وقوفها الدائم الى جانب لبنان، معتبراً ان زيارة وفد رجال الاعمال الاماراتي وعلى رأسهم وزير التجارة الخارجية يحمل رسالة أمل إلى اللبنانيين وثقة باستقرار لبنان ومستقبله، وتفتح آفاقا جديدة للتعاون والاستثمار.

وتوجه الرئيس عون بالشكر الى رئيس الإمارات محمد بن زايد، "الذي لم يتأخر يومًا في تلبية أي طلب. وهذا دليل واضح على محبته للبنان، وعلى محبة الشعب الإماراتي للشعب اللبناني".

وتوجه الرئيس عون الى الوفد بالقول: "لبنان بلدكم الثاني، ندعوكم إلى الاستثمار فيه"، مؤكداً على "أن ​الأمن والاستثمار​ مترابطان، ولكن ما دامت هناك إرادة ونية صادقة، فلن تقف التحديات عائقًا أمامنا. فلبنان يمتلك إمكانات كبيرة، بدءا من الثروة البشرية والقطاع الخاص، إلى موقعه الجغرافي والطاقات اللبنانية المنتشرة في مختلف أنحاء العالم يمكن الاستفادة منها، إلا أنه يحتاج في هذه المرحلة إلى دعم أشقائه في الخليج، ولا سيما دولة الإمارات".

وتابع الرئيس عون: "نتمنى ان تنعم الامارات دائماً بالامن والامان والخير، والا تتعرض مجدداً لما تعرضت له، ونسأل الله ان يديم عليها الازدهار والبركة، دولة وقيادة وشعبا."

بدوره تحدث الوزير بساط، مشيرا الى اهمية هذه الزيارة ليس في شكلها فحسب، بل في مضمونها ايضاً، لا سيما انه تمت مناقشة عدد من القضايا والافكار خصوصاً سبل انشاء اطار استثماري واسع، مشيراً الى أنه سيواصل العمل على هذا الموضوع خلال الفترة المقبلة.