أكد الناشط السياسي المحامي أنطوان نصرالله، في حديث لـ"النشرة"، أن إقرار أي دولة قانوناً للعفو العام كل فترة زمنية، كما هو الحال في لبنان، ليس منطقياً، لأن هذا النوع من القوانين يُقر عندما تكون الدول خارجة من حرب أهلية من أجل المصالحة الوطنية، معتبراً أن الحجج التي سيقت لإقرار القانون لا ترتبط بالعفو العام، وبالتالي لم يكن هناك من داع له.
وأشار نصرالله إلى النقطة الأساسية المثارة، أي التأخير في المحاكمات، لافتاً إلى أن ذلك كان يتطلب محاسبة القضاة المسؤولين عن الأمر وتسريع المحاكمات لا إقرار قانون عفو عام، موضحاً أيضاً أن القانون كان من المفترض أن يتطرق إلى فترة معينة، أي أن يكون عن جرائم ارتُكبت في فترة معينة، في حين أن ما تضمنه القانون المُقر يشمل الكثير من الاستثناءات التي قادت إلى تخفيض المهل السجنية، وبالتالي أدخل النواب قوانين أخرى على قانون العفو العام، ومن الممكن الحديث عن تعديل مقنع على قانون العقوبات.
أما بالنسبة إلى شمول العفو العام أشخاصاً أطلقوا النار على الجيش اللبناني، فذكر نصرالله بأن الاتفاقية التي أُبرمت مع سوريا شملت مثل هؤلاء الأشخاص، مشدداً على أن المضمون لا يتلاءم مع المرحلة الحالية، نظراً إلى أنه ليس هناك من انقسام عمودي في البلد، وبالتالي في جميع الحالات كان المطلوب تسريع المحاكمات، خصوصاً أنه لا يمكن إبقاء أي متهم سنوات طويلة في السجن من دون محاكمة، بسبب احتمال البراءة، متسائلاً: "بعد إقرار هذا القانون، هل سيتم تسريع المحاكمات وإصلاح السجون؟"
وشدد نصرالله على أهمية موضوع تسريع المحاكمات، إذ أوضح أن العقوبة تكون لصالح المجتمع ومن أجل المحاسبة ولكي لا يأخذ أي شخص حقه الخاص بنفسه، معتبراً أن التأخير في المحاكمات يعني أن العقوبة لا تعود تردع والمجتمع ينسى الجريمة.
على صعيد متصل، تطرق نصرالله إلى مسألة استثناء الجرائم المصرفية من القانون، موضحاً أن ذلك يتعلق بجرائم قانون النقد والتسليف والجرائم المنصوص عليها في القوانين والأنظمة المتعلقة بالمصارف، في حين أنه لم تُشر إلى باقي القوانين كقانون العقوبات، حيث من الممكن الإشارة إلى جرائم الاحتيال وإساءة الأمانة، وبالتالي يمكن الحديث عن عفو بطريقة غير مباشرة من خلال الاستثناءات التي تم ذكرها.





















































