أشار راعي أبرشية بعلبك- دير الأحمر المارونية المطران حنّا رحمة، خلال إحياء منطقة دير الأحمر في "القوات اللبنانية" قداس "شهداء المقاومة اللبنانية في كنيسة مار نهرا – بتدعي"، إلى أنّ "المقاومة في جوهرها ليست مجرد مواجهة عسكرية، بل هي الوقوف في وجه الشر والظلم، والقول للخطيئة لا، وللظلم لا، ولمن يريد قتل الحق لا وألف لا".
ودعا إلى حماية لبنان بالوحدة لا بالتقسيم، والحرية من دون استعباد الآخر، والمسيحية بالإيمان والمحبة والشهادة الحقيقية، لا بكراهية الآخرين.
وأكد أن "الشهادة لا تقتصر على موت الإنسان من أجل الحق، بل على أن يعيش الأحياء من أجل الحق بعد رحيل الشهداء"، داعياً إلى الصلاة كي لا يضطر لبنان بعد اليوم إلى تقديم شهداء جدد.
وقال إن "مجد لبنان ليس في سقوط شبابه في الحروب، بل في أن يعيشوا في السلام والحرية والكرامة"، مشددًا على أن "الوفاء للشهداء يكون بحمل لبنان الذي أحبوه، لبنان الحرية والتنوع والعيش معاً، وتحويل ذكراهم من جرح إلى رجاء، ومن دم إلى حياة، ومن ماضٍ مؤلم إلى مستقبل أفضل".
من جهته، استهل النائب أنطوان حبشي كلمته بنقل تحية رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع إلى أبناء دير الأحمر، موضحاً أن ظرفاً طارئاً حال دون حضوره شخصياً.
وقال حبشي إن جعجع يعتبر أن "الرجال موجودون في هذا المقلب من الجبل، وإن أبناء المنطقة الذين رافقوه منذ البدايات لا يزالون حاضرين معه"، مؤكداً أن "دير الأحمر جزء لا يتجزأ من المسيرة التي خاضتها القوات اللبنانية في لبنان".
وقال: "لبنان اليوم سيادته ليست بخير، وإنها مهددة من الخارج بالاحتلال الإسرائيلي، ومن الداخل بالسلاح غير الشرعي"، معتبراً أن هذا السلاح جرّ لبنان إلى الاحتلال والحروب تباعاً.
لكنه شدد على أن "معالجة السلاح والعنف، على أهميتها، لا تكفي وحدها لبناء لبنان الذي استشهد من أجله المقاومون"، معتبراً أن "المشكلة تتصل أيضاً بشكل الدولة وقدرتها على تأمين الاستقرار".
وأشار إلى أن "تاريخ لبنان منذ الاستقلال شهد أزمات وحروباً متكررة، من أحداث عام 1958 والحروب الإقليمية إلى اتفاق القاهرة وما تلاه، وصولاً إلى الأزمات المتلاحقة في العقود الأخيرة".






















































