رأت صحيفة "الخليج" الإماراتية أنه "لم يعد السؤال، هل يتم تهجير الفلسطينيين من أرضهم أم لا؟، فالتهجير قائم بلا حدود وبلا رادع في الضفة الغربية وقطاع غزة من أجل محو الوجود الفلسطيني بين البحر والنهر، بالتزامن مع حرب الإبادة التي يقوم بها الجيش الإسرائيلي وفلول المستوطنين.
ولفتت إلى أن "حرب الإبادة في القطاع هي جزء من خطة التهجير، بهدف جعل الحياة مستحيلة في القطاع، بحيث يكون التهجير خياراً مقبولاً لسكان القطاع، بعد أن تحولت المدن والمخيمات إلى قاع صفصفاً، فيما السكان بين أحياء وأموات باتوا محشورين في نحو 150 كيلومتراً من الأرض المحروقة وتحت وابل القصف اليومي، ويعيشون على التبرعات الإنسانية التي تأتي من الخارج، أما في الضفة الغربية، فحدّث ولا حرج، فعملية التهجير قائمة على قدم وساق، والخناق يشتد على رقاب نحو ثلاثة ملايين إنسان، حيث السلطة الوطنية باتت بلا سلطة، فهي محاصرة أمنياً ومالياً، في حين يتولى الجيش الإسرائيلي والرعاع من المستوطنين المتطرفين بتحريض من الحكومة، مهمة محاصرة المدن والقرى والمخيمات، وهدم المنازل، ومنع البناء، والقتل، والتهجير ومصادرة الأراضي لتوسيع الاستيطان، في عملية تكامل بين ما يقوم به الجيش والحكومة والميليشيات التي تم تسليحها، والمستوطنون والحاخامات".
وأوضحت أن "فكرة التهجير ليست جديدة، لكنها الآن تكتسب زخماً قوياً، خصوصاً مع إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب في عام 2025 فكرة تهجير سكان قطاع غزة التي راقت للحكومة الإسرائيلية، وبدأت تنفيذها في حرب الإبادة المتواصلة هناك بوسائل متعددة".
وأشارت إلى أن "تصاعد هجمات المستوطنين والجيش في الضفة الغربية منذ كانون الثاني 2023 أدى إلى تهجير سكان 107 بلدات وقرى ومخيمات، ووفقاً لتقرير أممي، فإن قرابة 40 ألف شخص نزحوا في جميع أنحاء الضفة الغربية حتى بداية عام 2025، وارتفع العدد كثيراً خلال العام الحالي، وأشار التقرير إلى أن المستوطنين يشنون هجماتهم تحت حماية الجيش، ويواصلون اعتداءاتهم من دون توقف. ووثق التقرير مئات حوادث العنف من قبل المستوطنين التي أسفرت عن قتلى وجرحى وأضرار بالممتلكات، من بينها حرق المنازل وقطع الأشجار وسلب الأراضي والماشية والطرد، كما حدث في الكثير من التجمعات البدوية في منطقة الأغوار".
ورأت أن "الشعب الفلسطيني تحت مقصلة الإبادة والتهجير"، لافتة إلى أن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس يقول إن فكرة التهجير لم تلغ، إنما جمدها الرئيس الأميركي دونالد ترامب.. وتقوم إسرائيل بالمهمة انتظاراً لضوء أخضر من واشنطن لاستكمالها".


















































