سلطت صحيفة “ديلي ميل” البريطانية الضوء على المساعي التي يقودها الرئيس الأميركي دونالد ترامب لإعادة تشكيل موازين القوى التكنولوجية، واصفةً إياها بأنها مواجهة استراتيجية تقودها “نخبة الأثرياء” في وادي السيليكون من أجل الهيمنة على مستقبل الذكاء الاصطناعي.
وأوضحت “ديلي ميل” في تقريرها أن ترامب يسعى لتوظيف ما أسمته “دبلوماسية الرقائق”، وذلك في إطار رؤيته لحماية المصالح القومية الأميركية وضمان تفوق الولايات المتحدة في سباق التكنولوجيا العالمي، لا سيما في ظل المنافسة الشرسة مع القوى الاقتصادية الكبرى.
ووفقاً للصحيفة، فإن هذه التحركات ليست مجرد سياسة تجارية، بل هي جزء من “حرب باردة” جديدة تدور رحاها حول المعالجات الدقيقة والذكاء الاصطناعي، حيث يبرز دور رجال الأعمال والمليارديرات كلاعبين أساسيين يحركون خيوط هذه الاستراتيجية خلف الكواليس، في محاولة للتأثير على القرارات السياسية التي تحدد مسار هذه الصناعة الحيوية.
وأشارت “ديلي ميل” إلى أن نهج ترامب يقوم على “المعاملاتية”، حيث يرى أن السيطرة على سلاسل توريد الرقائق الإلكترونية هي السلاح الأمضى في الحرب التقنية المقبلة. كما لفتت الصحيفة إلى أن هذه التحركات تضع واشنطن في مواجهة معقدة تتداخل فيها طموحات الشركات الكبرى مع متطلبات الأمن القومي الأميركي، وسط تساؤلات حول مدى تأثير نفوذ هؤلاء “الأثرياء” على صياغة القوانين المنظمة للذكاء الاصطناعي.
واختتمت الصحيفة تقريرها بالإشارة إلى أن هذه السياسة قد تعيد رسم خريطة التحالفات الدولية، حيث تسعى واشنطن لفرض قيود صارمة على وصول الخصوم إلى التقنيات المتقدمة، معولةً على القوة الصناعية والمالية للولايات المتحدة لكسب هذه الحرب التكنولوجية الحاسمة.