ذكرت صحيفة “الغارديان” البريطانية بأن الإدارة الأميركية، بقيادة فريق العمل التابع لـ”كريس رايت”، تبذل جهوداً دبلوماسية مكثفة في محاولة لاستئناف المباحثات النووية مع إيران، وذلك في مسعى لاحتواء الأزمات الأمنية المتسارعة في الشرق الأوسط.
وبحسب تقرير الصحيفة، فإن الفريق الأميركي يرى أن العودة إلى مفاوضات جدية قد تشكل مخرجاً لتخفيف حدة التصعيد الإقليمي، رغم الصعوبات الجمة التي تكتنف هذا الملف. علمًا بأن المساعي الحالية تأتي في وقت حساس للغاية، حيث تعبر إدارة الفريق الأميركي عن قلقها البالغ من التقدم التقني الذي أحرزه البرنامج النووي الإيراني في الأشهر الأخيرة.
وأشار التقرير إلى أن استئناف محادثات الفريقين يواجه تحديات معقدة؛ إذ لا تزال الفجوة واسعة بين المطالب الإيرانية والاشتراطات التي يضعها الفريق الأميركي، خصوصاً في ما يتعلق بضمانات عدم تطوير السلاح النووي مقابل تخفيف العقوبات الاقتصادية. وتشير الصحيفة إلى أن الفريق الإيراني يربط بين أي تقدم في الملف النووي وبين تغييرات جوهرية في السياسة الأميركية تجاه المنطقة، وهو ما يجعل المشهد التفاوضي رهينةً لتطورات ميدانية أكثر تعقيداً.
وتطرق التقرير إلى أن الفريق الأميركي يواجه ضغوطاً داخلية وخارجية متزايدة، خصوصاً من قبل الحلفاء الإقليميين الذين يبدون تخوفاً من أي اتفاق لا يغطي الأنشطة العسكرية غير النووية لإيران. وفي هذا السياق، أوضحت “الغارديان” أن كريستوفر رايت، الذي يقود جهود الفريق الأميركي في هذا الملف، يسعى إلى صياغة اتفاق “مرحلي” قد يكون مقبولاً من كلا الفريقين، وذلك لتجنب انهيار كامل لفرص الدبلوماسية.
وتأتي هذه التحركات في شهر أيلول، وهو توقيت تزداد فيه حدة الضغوط السياسية، لا سيما في ظل تقارير استخباراتية تشير إلى أن الوقت بدأ ينفد للتوصل إلى تسوية سياسية دائمة. وتخلص الصحيفة إلى أن نجاح الفريق الأميركي في تحقيق اختراق ملموس يعتمد بشكل أساسي على مدى استعداد الفريق الإيراني لتقديم تنازلات حقيقية على طاولة الحوار، وهو أمر لا تزال مؤشراته ضعيفة حتى اللحظة.