استكملت حملة "​لبنان​ سلاحنا" توسّعها، لتنطلق هذه المرّة من ​بيروت​. وقد نجح مؤيّدو هذه الحملة في نقل رسالتها الميدانيّة والتوعويّة من الشّاشات الرّقميّة، إلى قلب الشّوارع والسّاحات العامّة في مختلف المناطق اللّبنانيّة.

ترتكز هذه الحركة على شعار موجّه للوجدان الجمعي: "لبنان... السّلام يبدأ بنا"، مستهدفةً تمكين جيل جديد من اللّبنانيّين قادر على تجاوز الانقسامات الطائفيّة والسّياسيّة، والتمسّك بهويّة وطنيّة جامعة قوامها المعرفة، الاحترام، والعيش المشترك.

وأبرز محاور المبادرة ورسائلها هي الاستثمار في الجيل الجديد، إذ ترفع الحملة شعار "نزرع السّلام في عقولهم، فيحصدون مستقبل لبنان"، مؤكّدةً من خلال الملصقات والمحتوى المرئي والتواصل المباشر، أنّ رهان التعافي يكمن في تغذية عقول الأطفال يفضل التسامح، بدلًا من النّزاعات والفتن.

أمّا من النّاحية البصريّة، فقد اعتمدت الحملة مواد من خلال صور تجمع الأطفال تحت ظلال شجرة الأرز اللّبنانيّة، محاطين برموز العلم والأمل.

والمبادئ الأربعة لهذه الحملة تتمحور حول أربع دعائم ثابتة هي: المعرفة لنور العقول، الاحترام لجمع الشّمل، الوحدة لبناء الوطن، والسّلام لصنع المستقبل.

وتعتمد المبادرة على جهود ميدانيّة ونشاط مكثّف عبر المنصات الرّقميّة، حيث ينشط المتطوّعون في المساحات العامّة لفتح نقاشات مجتمعيّة حول المصالحة والمسؤوليّة الوطنيّة.

مع الإشارة إلى أنّ الحركة تطرح نفسها كمسار مدني مستقل، بعيد عن الاستقطاب السّياسي، انطلاقًا من قناعة راسخة بأنّ التغيير الحقيقي والدّائم لا يتحقّق فقط عبر الاتفاقات السّياسيّة والإصلاحات الاقتصاديّة، بل يبدأ من التربية والقيم الّتي تتأسّس عليها الأجيال المقبلة.

​​​​​​​