اعتبر رئيس حزب الكتائب اللبنانية النائب سامي الجميّل أن مجلس النواب يبدو "كأنه غير معني بما يحصل على الأراضي اللبنانية"، مشيراً إلى أن الحزب طالب مراراً بعقد جلسة لمناقشة الحكومة، وشكر رئيس مجلس النواب نبيه بري على تأجيل الجلسة التي كانت مقررة بالتزامن مع ذكرى اغتيال الرئيس بشير الجميّل وتجاوبه مع طلب الكتائب.
وقال الجميّل، خلال مؤتمر صحافي، إن الحزب تقدم بسؤال إلى الحكومة وصفه بـ"الأساسي والمصيري"، لافتاً إلى أن الحكومة اتخذت، منذ تشكيلها، سلسلة قرارات واضحة تتعلق باستعادة السيادة وحصر السلاح، بدءاً من الالتزام بهذا المبدأ في البيان الوزاري، مروراً بقرار 5 آب بتكليف الجيش إعداد خطة لحصر السلاح وقرار 7 آب، وصولاً إلى حظر نشاطات حزب الله العسكرية في 2 آذار، والقرارات المتعلقة بحصر السلاح في بيروت في 9 نيسان.
وشدد على أن "المشكلة ليست في القرارات"، معتبراً أن مضمونها واضح وأنها تأتي تطبيقاً للقانون والدستور ومبدأ المساواة وحصر السلاح.
وأوضح الجميّل أن السؤال الأساسي يتعلق بمدى تنفيذ هذه القرارات، متوجهاً إلى الحكومة بسلسلة أسئلة: "ماذا نُفّذ من قرارات مجلس الوزراء وخطة الجيش وحصر السلاح؟ ما المانع من أن نبدأ من المناطق التي لا علاقة لها بالأحداث؟ هل هناك أنفاق ومخازن في المناطق؟ ما هي المهلة التي وضعتها الحكومة لحصر السلاح، ومتى سيصبح واقعاً؟".
وأكد أن من واجب الكتائب مساءلة الحكومة بشأن ما وعدت به، مشيراً إلى أن الحزب ينتظر التنفيذ ويطرح أسئلته "من باب الحرص"، باعتباره داعماً لرئيس الجمهورية والحكومة، وقال: "لديهم نفس الهواجس والطموح ببناء دولة سيدة حرة مستقلة كما نراها".
وحذّر الجميّل من أن لبنان "على أبواب تطورات أمنية خطيرة"، مشيراً إلى الأضرار التي تسببها الأنفاق لمحيطها وللمنازل والقرى والمدن المجاورة، ومعتبراً أنه في ظل التوتر المتصاعد والتهديدات المكثفة، يجب أن يكون الهدف حماية اللبنانيين.
وقال: "وجود علي الطاهر 2 في البقاع وبيروت والمتن وكسروان يعني أن كل أهلنا مهددون"، محيياً المجموعة التي أصدرت نداء في النبطية وطالبت الدولة بفرض سيطرتها وإرسال الجيش ومنع الوجود المسلح، ومعتبراً أن هذا "مطلب كل اللبنانيين"، وأن المطلوب من الدولة تنفيذه.
وأضاف: "نحذّر قبل توسّع الحرب، ونطالب الدولة بأن تأخذ كل التدابير لتمنع أي تطورات وتمدد التدمير والقصف والاعتداءات على مناطق أخرى"، داعياً الدولة إلى تنفيذ القرارات التي اتخذتها بإرادتها، ومنها "إلزام حزب الله بتسليم سلاحه للدولة وتكليف الجيش والأجهزة التنفيذ الفوري"، مشدداً على أن هذه "كلمات الحكومة".
وتساءل الجميّل: "ماذا يمنع الحكومة من حصر السلاح في المناطق الآمنة؟"، مؤكداً أن طرح هذه الأسئلة يأتي "من منطلق الحرص والتحفيز على العمل، لا من منطلق التخوين والانتقاد العبثي".
وطالب الحكومة بتقديم أجوبة والالتزام بما وعدت به اللبنانيين، مختصراً السؤال الموجه إليها بالقول: "شو عملتو وشو رح تعملو وشو الجدول الزمني لتنفيذ القرارات؟".
وفي ما يتعلق بالسلم الأهلي، رأى الجميّل أن هذا الهاجس يشكل "سبباً إضافياً ألّا تبقى الدولة تحت التهديد"، وقال إن "هناك من يتمرّد على قرار الدولة، والتمرّد إمّا نخضع له وإمّا نواجهه"، مضيفاً أن الدولة "قررت المواجهة، لذلك لا يمكن أن تخاف منه وتخضع له، إنما عليها مواجهة التمرّد".
وأضاف :"أي كلام عن خوف على السلم الأهلي هو عمليًا أن هناك مجموعة تهدّد السلم الأهلي، ولا يمكن للدولة أن تخضع للمنطق التهديدي".


















































