تستعد بلدة ​بقاعكفرا​ في ​قضاء بشري​ لاستقبال "​مهرجان التفاح​" يومي السبت والأحد في 12 و13 أيلول 2026، في دورته الثالثة، في مبادرة تهدف إلى تسليط الضوء على الإنتاج الزراعي للبلدة ودعم المزارعين ومساعدتهم على تسويق منتجاتهم، إلى جانب التعريف بما تتميز به بقاعكفرا زراعيًا وتراثيًا.

ويُنظَّم المهرجان من قبل ​جمعية التنمية الريفية​ - ​أرض​ (ARD) بالتعاون مع بلدية بقاعكفرا، في وقت يشكل فيه التفاح مصدر رزق أساسيًا لعدد كبير من عائلات البلدة والقضاء، فيما يسعى المهرجان إلى خلق مساحة مباشرة تجمع المزارعين بالمستهلكين والتجار والجمعيات المهتمة بالقطاع الزراعي.

وبحسب القائمين على النشاط، جاءت فكرة المهرجان أيضًا من الحاجة إلى مساعدة أبناء بقاعكفرا على تصريف إنتاجهم الزراعي والمنزلي، ولا سيما في ظل غياب المصانع عن البلدة واعتماد عدد من العائلات على بيع التفاح والمونة وغيرها من المنتجات المحلية.

ويشكّل المهرجان فرصة للزوار الآتين من خارج بقاعكفرا للتعرّف إلى المزارعين والمنتجين مباشرة وشراء منتجاتهم، في وقت يتميز الإنتاج الزراعي في البلدة بخصوصية مرتبطة بطبيعة المنطقة وارتفاعها. كما يتضمن النشاط برامج توعية للمزارعين تهدف إلى تطوير الإنتاج والمساعدة في تسويقه.

وتكتسب المبادرة أهمية إضافية هذا العام مع توسيع المشاركة لتشمل عددًا أكبر من الجمعيات والمؤسسات الداعمة، إضافة إلى إتاحة تجربة قطف التفاح مباشرة من الأشجار أمام الزوار، في محاولة للجمع بين دعم الزراعة وتنشيط الحركة السياحية في البلدة.

ولا يقتصر المهرجان على الجانب الزراعي، بل يحمل بعدًا اجتماعيًا وتراثيًا ودينيًا، إذ يتضمن معرضًا للمنتجات، وأنشطة ومسابقات للعائلات والأطفال، وقداديس، وبرنامجًا فنيًا، وصولًا إلى سهرة مساء السبت.

ومن المحطات المميزة هذا العام توقيع الكاتب ​جورج حايك​ كتابه "سر شربل"، في البلدة التي وُلد فيها ​القديس شربل​، إلى جانب توجه القائمين على المهرجان إلى جعل الدورة الحالية مناسبة لتكريم أبناء بقاعكفرا وإبراز دورهم في الحفاظ على أرضهم وإنتاجهم وتراثهم.

ويستمر المهرجان يوم الأحد من الساعة 12:30 ظهرًا حتى الخامسة مساءً، وسط أجواء تراثية ​لبنان​ية وموسيقية، على أن يستقبل العارضون الزوار في مساحة تجمع بين التفاح والمنتجات المحلية والتراث.

وبذلك، يسعى "مهرجان التفاح" إلى أن يتجاوز كونه مناسبة موسمية، ليصبح محطة سنوية تربط المزارع بأرضه والمستهلك بالمنتج المحلي، وتضع بقاعكفرا وإنتاجها الزراعي في الواجهة.