أشارت وكالة "أسوشيتد برس" في تقرير، إلى أنّ الأسواق الماليّة العالميّة تعيش حالةً من الترقّب المكثّف، في ظلّ التوقّعات المرتبطة بسياسات الفريق الأميركي بقيادة الرّئيس دونالد ترامب. وتتجه الأنظار خصوصًا نحو القرارات المتصلة بأسعار الفائدة، والرّسوم الجمركيّة، وتأثيراتها المحتمَلة على قطاع الطاقة العالمي.
وأوضح المحلّلون الاقتصاديّون للفريق الأميركي، أنّ الأسواق تعاني من حالة عدم يقين بشأن التوجّهات المستقبليّة، علمًا بأنّ مؤشّرات البورصة العالميّة أظهرت تقلّبات واضحة منذ إعلان النّتائج الانتخابيّة. وتركز التخوّفات بشكل رئيس على احتماليّة رفع الرسوم الجمركية على الواردات، وهي خطوة قد تؤدّي إلى ارتفاع معدّلات التضخم، ممّا يضطرّ البنك المركزي إلى الإبقاء على أسعار الفائدة مرتفعةً لفترة أطول.
وفيما يتعلّق بسوق النفط، أشار التقرير إلى أنّ سياسات الفريق الأميركي الدّاعية إلى زيادة الإنتاج المحلّي، قد تضغط على الأسعار نزولًا. ومع ذلك، حذّر خبراء الطاقة من أنّ التوترات الجيوسياسية في مناطق الإنتاج الرّئيسيّة قد توازن هذا الأثر، ممّا يُبقي الأسعار في حالة تذبذب مستمر. علمًا بأنّ أيّ تغيّر في سياسة التصدير الأميركيّة، سيترك تداعيات مباشرة على تحرّكات الفريقَين المعنيَّين بالعرض والطلب في الأسواق الدّوليّة.
وبحسب تحليلات وكالة "أسوشيتد برس"، فإنّ المستثمرين يسعون لفهم كيف سيتوازن الفريق الأميركي بين وعود التحفيز الاقتصادي، والواقع المالي القائم. ويرى المراقبون أنّ هناك مخاوف من أن تؤدّي السّياسات الحمائيّة إلى تباطؤ النّمو العالمي، خصوصًا إذا ما دخل الفريق الأميركي في نزاعات تجاريّة مع شركاء دوليّين كبار.
وتظلّ محادثات الفريقَين (الإدارة الأميركيّة والشّركاء الاقتصاديّين) محور الاهتمام في شهر أيلول الحالي، حيث يسعى المستثمرون إلى الحصول على إشارات واضحة بشأن مستقبل السّياسات النّقديّة.
وتؤكّد المصادر الاقتصاديّة أنّ استقرار الأسواق مرهون بمدى قدرة الفريق الأميركي على صياغة سياسات متوازنة، تتجنّب الصدمات الماليّة المفاجئة، وتضمن في الوقت ذاته تحقيق الأهداف الاقتصاديّة المعلَنة، دون التأثير سلبًا على سلاسل الإمداد العالمية.





















































