شكلت الدورة الثالثة من المؤتمر الدائم لتراث الوادي المقدس بعنوان "الأبعاد الوطنية لتراث الوادي ومئوية الدستور اللبناني"، لقاء وطنياً جامعاً تمثل فيه رئيس الجمهورية العماد جوزف عون والمرجعيات الدينية الاسلامية والمسيحية.
وأبرزت مداخلات الخبراء والباحثين المشترك الجامع من القيم والدعوات السماوية والثوابت الوطنية ذات الصلة بتراث الوادي المقدس بين مختلف المكوّنات اللبنانية.
كما طرحت توصيات أشبه بمبادرات عملية تتحقق من خلال مؤسسات وأفراد مهتمين بالحوار الاسلامي المسيحي وبمشاريع الخدمة الاجتماعية المشتركة.
وتعمل لجنة الشؤون الثقافية والتاريخية في رابطة قنوبين للرسالة والتراث، منظمة المؤتمر، على متابعة "التوصيات التي سترفعها قريباً الى كل من رئيس الجمهورية ورؤساء الطوائف اللبنانية".
ومعلوم أن الرابطة تتبنى "مفهوم الوادي المقدس بضفتيه، الذي أطلقه الأبوان يواكيم مبارك وأنطوان ضو في سياق التزام حوار الأديان، وتحديداً انطلاقاً من البقعة الجغرافية المتصلة بالوادي المقدس، بدءاً من محيط أرز الرب فإلى عمق وادي قاديشا وصولاً الى طرابلس حيث يتحول نھر قادیشا الى تسمية نهر أبو علي، هذا بالإضافة إلى ما على الضفتين في أقضية زغرتا والكورة والضنية والبترون من تواجد بشري لكل الطوائف اللبنانية".
وفي مناخ هذا اللقاء الوطني الجامع أدّى مفتي طرابلس والشمال السابق الشيخ مالك الشعار ومجموعة من العلماء المسلمين السنّة صلاة العصر في قاعة أحد أبنية حديقة البطاركة، ورفع الشيخ الشعار الستائر التقليدية عن اللوحات التذكارية للمشاريع المنفذة في الموقع، يداً بيد البطريرك الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي، في حضور شخصيات دينية مسيحية واسلامية ومهتمين بالأبعاد الوطنية الجامعة لتراث الوادي المقدس.
























































