ذكرت وكالة "أسوشيتد برس"، بأن التوترات بين إيران والوكالة الدولية للطاقة الذرية قد بلغت مستوى جديدًا من التصعيد، في ظل انتقادات حادة وجهها رئيس المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية، محمد إسلامي، لأداء الوكالة.
وخلال تصريحات له، اتهم إسلامي الوكالة بالخضوع لضغوط سياسية يمارسها الفريق الأميركي وبعض الدول الغربية، معتبرًا أن التقارير الفنية الصادرة عنها تفتقر إلى الحيادية وتستهدف ممارسة ضغوط غير مبررة على طهران، خصوصًا في ما يتعلق ببرنامجها النووي المثير للجدل.
ويشير التقرير إلى أن هذا التصعيد يأتي في وقت حساس جدًا، حيث تترقب الأوساط الدولية أي تحرك نحو استئناف محادثات الفريقين –الإيراني والغربي– الرامية إلى إحياء الاتفاق النووي أو الوصول إلى تفاهمات جديدة. علمًا بأن طهران ترفض أي مطالب تتجاوز الالتزامات المنصوص عليها في المعاهدات الدولية، مؤكدةً أن تحركات الفريق الإيراني الفنية تظل تحت إشراف الوكالة، فيما يرى الفريق الغربي أن هناك غموضاً يكتنف بعض جوانب النشاط النووي الإيراني، مما يستوجب رقابة أكثر صرامة.
وفي سياق متصل، ألمح إسلامي إلى أن القيود المفروضة على سفر بعض الخبراء والمسؤولين الإيرانيين، والتي أثارت جدلاً واسعاً، تعد جزءاً من حملة أوسع تقودها قوى دولية لعرقلة التعاون التقني. وتأتي هذه التطورات في شهر أيلول، لتضع مستقبل التعاون بين إيران والوكالة أمام تحديات جسيمة، إذ يخشى مراقبون أن تؤدي هذه المواجهة اللفظية إلى تعليق الزيارات التفتيشية أو تقييد صلاحيات المفتشين الدوليين في المنشآت الإيرانية.
وتؤكد الوكالة في تقاريرها على ضرورة التزام الفريق الإيراني بالشفافية الكاملة، في حين يصر الأخير على أن هذه المطالب تتجاهل الحقوق السيادية للدولة. ويبقى المشهد رهناً بمدى نجاح الوساطات الدولية في رأب الصدع، خصوصاً وأن أي انهيار في محادثات الفريقين قد يدفع المنطقة نحو مزيد من التوتر، ويزيد من احتمالات اتخاذ خطوات تصعيدية إضافية من قبل الفريق الإيراني، مما يجعل استقرار الملف النووي في مهب الريح مع اقتراب نهاية العام.





















































