كشفت صحيفة "جيروزاليم بوست" الإسرائيليّة، عن أنّ ثمّة تحرّكًا دبلوماسيًّا وأمنيًّا متسارعًا على الصعيد الدّولي، يهدف إلى تعزيز التنسيق لمواجهة ما وصفَته بـ"الأنشطة الإيرانيّة المزعزعة للاستقرار" في المنطقة.
وأشارت الصحيفة في تقرير، إلى أنّ سلسلة التطوّرات الأخيرة، الّتي تضمّنت استهدافات بحريّة وتصعيدًا في الخطاب العسكري، قد دفعت الفريق الإسرائيلي وحلفاءه الدّوليّين إلى تكثيف محادثاتهم، لضمان أمن الملاحة الدّوليّة وحماية المصالح الاستراتيجيّة في الشرق الأوسط.
وذكر التقرير أنّ هناك قلقًا متزايدًا في أوساط صنّاع القرار، من استغلال إيران للظروف الإقليميّة الرّاهنة لتعزيز نفوذها، علمًا بأنّ محادثات الفريقَين -الفريق الاستخباراتي الإسرائيلي والفريق الأمني الغربي- تركّز حاليًّا على تبادل المعلومات الاستخباراتيّة الدّقيقة، لتعقّب التحرّكات الإيرانيّة في المضائق الحيويّة والمناطق الحدوديّة.
وأكّدت الصحيفة أنّ الهدف من هذا التنسيق هو بناء جبهة موحّدة قادرة على الرّدّ بفعاليّة على أي تهديد وشيك، بعيدًا عن سياسة الاحتواء الّتي لم تعُد -بحسب التقديرات- قادرةً على ردع الطموحات الإقليميّة لطهران.
وفي سياق متصل، سلّطت "جيروزاليم بوست" الضوء على الدّور المحوري الّذي تلعبه التحالفات الجديدة في المنطقة، والّتي تهدف إلى خلق توازن قوى يمنع الانزلاق نحو صراع شامل. وتدور حاليًّا محادثات بين الفريق الدّبلوماسي المعني بهذه التحالفات والفريق العسكري، لضمان تكامل الأدوار، خصوصًا في ظلّ التحذيرات من أنّ استمرار التصعيد خلال شهر أيلول قد يؤدّي إلى عواقب وخيمة على أسواق الطاقة والاقتصاد العالمي.
وختمت الصحيفة تقريرها بالتأكيد على أنّ الرّسالة الموجّهة من هذا التحالف الدّولي واضحة، وهي أنّ أي انتهاك لأمن المنطقة لن يمرّ دون رد مدروس.
وشدّدت "جيروزاليم بوست" على أنّ نجاح هذه المساعي يظلّ مرهونًا بمدى التزام الفريقين -الفريق الدّولي والفريق الإقليمي- بالاستمرار في هذه الشّراكة الأمنيّة، الّتي باتت تمثّل حائط الصدّ الأوّل أمام التحدّيات المتزايدة، في وقت تترقّب فيه العواصم العالميّة ما ستؤول إليه هذه المواجهة غير المباشرة في القريب العاجل.




















































