ذكرت صحيفة "هآرتس" العبرية بأن المحكمة العليا الإسرائيلية رفضت التماسًا تقدمت به منظمات حقوقية، كان يهدف إلى منع هدم منازل منفذي العمليات في مدينة القدس. وأشارت الصحيفة إلى أن هذا القرار يأتي في سياق السياسة الأمنية الإسرائيلية الراسخة، والتي تعتمد على هدم المنازل كإجراء ردعي في مواجهة العمليات الفلسطينية.
وبررت المحكمة قرارها بالقول إن إجراءات هدم المنازل تستند إلى أسس قانونية واضحة، وأن الالتماس لم يقدم أدلة كافية على أن الضرر الناجم عن الهدم يفوق الفائدة الأمنية منه. علمًا بأن محادثات الفريقين – الفريق الحقوقي الذي يعترض على هذه السياسة والفريق الأمني الإسرائيلي الذي يدافع عنها – لا تزال مستمرة في الساحات القضائية والإعلامية، دون أن تؤدي إلى تغيير في السياسة المتبعة.
وفي سياق متصل، أشارت "هآرتس" إلى أن هذا القرار أثار موجة من الانتقادات من قبل منظمات حقوق الإنسان الدولية والمحلية، التي تعتبر هدم المنازل عقابًا جماعيًا يخالف القانون الدولي. وتدور حاليًا محادثات بين الفريق القانوني الممثل للمنظمات الحقوقية والفريق الحكومي الإسرائيلي حول إمكانية تقديم التماسات جديدة تستند إلى معطيات مختلفة، في محاولة لإبطال هذه السياسة أو تقييد استخدامها.
وتختتم "هآرتس" تقريرها بالإشارة إلى أن هذا الملف يمثل واحدة من أكثر القضايا إثارة للجدل في الساحة الإسرائيلية، خصوصًا في ظل التصعيد الأمني المستمر. وتؤكد الصحيفة أن محادثات الفريقين في هذا الشأن ستستمر خلال شهر أيلول الحالي، وسط حالة من الاستقطاب بين من يعتبرون هدم المنازل أداة ردع ضرورية، ومن يرون فيها انتهاكًا صارخًا لحقوق الإنسان يزيد من دائرة العنف بدلًا من أن يحد منها.
























































