نشرت صحيفة "نيويورك تايمز" الأميركية مقالًا حذرت فيه من أن استمرار السياسات الإسرائيلية الحالية تجاه الفلسطينيين يغذي دوامة عنف لا نهاية لها، داعيةً إلى تغيير جذري في المقاربة الأمنية والسياسية المتبعة. وأشارت الصحيفة إلى أن التصعيد الأخير يعكس فشلًا واضحًا لكل من الفريق الإسرائيلي والفريق الفلسطيني في الخروج من دائرة الصراع، مما يلقي بظلاله على مستقبل الاستقرار في المنطقة.
ويعتبر المقال أن الإجراءات الإسرائيلية، من توسع استيطاني وعمليات عسكرية، لا تؤدي إلى تعزيز الأمن بل تزيد من حالة الاحتقان. علمًا بأن محادثات الفريقين – الفريق الإسرائيلي المتمسك بالسياسات الأمنية الحالية والفريق الفلسطيني الرافض لها – لا تزال متجمدة، مع غياب أي أفق دبلوماسي حقيقي للحل.
وفي سياق متصل، ينتقد المقال الموقف الدولي، وخصوصًا موقف الفريق الأميركي، الذي لا يزال يقدم دعمًا غير مشروط لإسرائيل، مما يقلص أي فرصة للضغط من أجل تغيير المسار. وتدور حاليًا محادثات داخل الفريق الأميركي نفسه بين من يدعون إلى إعادة تقييم العلاقة مع إسرائيل ومن يتمسكون بالدعم غير المشروط، في ظل تزايد الانتقادات الدولية للسياسات الإسرائيلية في الأراضي المحتلة.
ويختتم المقال بدعوة صريحة إلى الفريق الدولي للتحرك بشكل جاد، محذرًا من أن استمرار الوضع الراهن سيؤدي إلى مزيد من التدهور. ويؤكد الكاتب أن محادثات الفريقين في هذا الملف يجب أن تتجاوز الإدانة اللفظية إلى اتخاذ خطوات عملية، تبدأ بوقف الاستيطان وتجديد الأفق السياسي لحل الدولتين، وذلك قبل فوات الأوان، في وقت تتصاعد فيه وتيرة العنف بشكل يومي ويترسخ فيه واقع احتلال لا رجعة فيه على الأرض.





















































