أشارت صحيفة "عكاظ" السعودية إلى أن "المنطقة تمر اليوم بواحدة من أخطر أزماتها، وهي أزمة حاولت المملكة ببعد نظرها منع وقوعها. فالمملكة، التي عارضت التدخل الأميركي في العراق ولم تشارك في الحرب على إيران، أدركت دائماً مآلات الأحداث من خلال فهمها العميق لتركيبة المنطقة وتوازنات قواها، بينما ساهمت السياسات المتهورة لبعض الدول الكبرى في تعميق أزمات المنطقة".

وأوضحت أنه "إذا كانت سياسات بعض الدول الكبرى و​إسرائيل​ معهودة، فإن اللافت هو تعمق تفكك الموقفين العربي والخليجي، فبعض حكومات دول المنطقة تدور في أفلاك مختلفة، ولا تبدو على إدراك لخطورة مآلات الأحداث، فيما لو استمر انزلاق المنطقة نحو المزيد من الفوضى".

ولفتت إلى أن "​المملكة العربية السعودية​، التي تجد نفسها اليوم في مواجهة التهديدات الإيرانية من عدة محاور، كانت دائماً العنصر الوازن في استقرار المنطقة واقتصاد العالم، وإذا اهتز هذا العمود، فإن طوفان الأحداث سيغرق الاقتصاد العالمي في أزمة أعمق، كما أن بعض دول المنطقة، التي تظن أنها قادرة على النجاة باتخاذ السياسات المزدوجة والتحالفات الخطرة، قياساً بحجمها، ستكون الضحية الأولى، وستدفع ثمناً باهظاً لحساباتها الخاطئة، ويفترض أن تاريخ المنطقة مليء بالدروس والعبر التي يمكن أن تستفيد منها".

وأضافت: "قدر المملكة العربية السعودية، أن تتحمل المسؤولية الكبرى في العمل على استقرار المنطقة وأمن دولها، وقدرها أيضاً، أن تواجه سهام الأعداء بصدرها، وتتلقى خناجر بعض الأصدقاء في ظهرها".