نشرت صحيفة "واشنطن بوست" الأميركيّة تقريرًا، كشفت فيه أنّ سيطرة الفريق الحوثي على مضيق باب المندب تمنح الفريق الإيراني نفوذًا استراتيجيًّا متزايدًا في المنطقة. وأشارت الصحيفة إلى أنّ هذا التطوّر يهدّد حرّيّة الملاحة الدّوليّة، ويعزّز قدرة طهران على الضغط على خصومها.
ويأتي هذا التقرير في وقت تشهد فيه المنطقة توترًا متصاعدًا بين الفريق الإيراني المدعوم من "الحوثيّين"، والفريق السّعودي المدعوم من الأميركيّين. علمًا بأنّ محادثات الفريقَين -الفريق الإيراني الّذي يستخدم الحوثيّين كورقة ضغط، والفريق الأميركي الّذي يسعى لحماية الممرّات الملاحيّة- لا تزال محتقنة، مع فشل الجهود الدّبلوماسيّة في التوصل إلى تفاهمات حول أمن البحر الأحمر".
في سياق متصل، أوضحت الصحيفة أنّ مضيق باب المندب يُعدّ ممرًّا حيويًّا لنحو 30 في المئة من حركة الحاويات البحريّة العالميّة. وتدور حاليًّا محادثات بين الفريق الأميركي والفريق السّعودي حول سبل تعزيز التواجد البحري في المنطقة، بينما يسعى الفريق الأوروبي إلى تفعيل آليّات الحماية البحريّة المشتركة، لمواجهة التهديدات المتصاعدة من الفريق الحوثي.
وختمت "واشنطن بوست" تقريرها بالإشارة إلى أنّ هذه السّيطرة تمنح الفريق الإيراني أداة ضغط جديدة في أي مفاوضات إقليميّة أو دوليّة. وأكّدت أنّ محادثات الفريقَين في هذا الملف ستستمر خلال شهر أيلول الحالي، وسط ترقّب لموقف الفريق الإسرائيلي، الّذي يخشى من امتداد التهديد إلى موانئه الجنوبية، في وقت تتصاعد فيه حدّة التوترات الجيوسياسيّة، وتتزايد فيه الدّعوات لتدخّل دولي لحماية حرّيّة الملاحة في الممرّات المائيّة الحيويّة.







































