نشرت صحيفة "بوليتيكو" الأميركيّة تقريرًا، كشفت فيه أنّ قادة الفريق التقني في مجال الذكاء الاصطناعي يدفعون نحو اعتماد نظام تدقيق أمني مستقل وملزم للأنظمة المتطوّرة. وأشارت الصحيفة إلى أنّ هذه الدّعوات تمثّل "طلقة البداية" لمرحلة جديدة من التنظيم الذّاتي للقطاع.
ويأتي هذا التقرير في وقت تشهد فيه السّاحة التقنيّة جدلًا حادًّا بين الفريق المطوّر للذكاء الاصطناعي، والفريق التشريعي الّذي يسعى لوضع قواعد تنظيميّة صارمة. علمًا بأنّ محادثات الفريقَين -الفريق التقني الّذي يخشى من إعاقة الابتكار، والفريق الحكومي الّذي يطالب بضمانات أمنيّة- لا تزال محتدمة، مع تبادل الاتهامات حول المسؤوليّة عن المخاطر المحتملة.
في سياق متصل، أوضحت الصحيفة أنّ المقترح الجديد يتضمّن إنشاء هيئة تدقيق مستقلّة تتمتع بصلاحيّة فحص الأنظمة قبل إطلاقها تجاريًّا. وتدور حاليًّا محادثات بين الفريق الأميركي والفريق الأوروبي، حول توحيد معايير السّلامة الرّقميّة، بينما يسعى الفريق الصيني إلى وضع معاييره الخاصة الّتي تختلف عن النّموذج الغربي.
وختمت "بوليتيكو" تقريرها بالإشارة إلى أنّ هذه التحرّكات تعكس تحوّلًا في موقف الفريق التقني، من مقاومة التنظيم إلى المطالبة به. وأكّدت أنّ محادثات الفريقَين في هذا الملف ستستمر خلال شهر أيلول الحالي، وسط ترقّب لموقف الفريق التنفيذي في البيت الأبيض، الّذي قد يصدر أوامر تنفيذيّة في هذا الشّأن، في وقت تتصاعد فيه المخاوف من سوء استخدام تقنيّات الذّكاء الاصطناعي، وتتزايد فيه الدّعوات لحماية الخصوصيّة والأمن القومي.








































