يستعدّ الرئيس الصيني شي جين بينغ للتوجّه إلى واشنطن في زيارة دولة مرتقبة تجمعُه بالرئيس الأميركي دونالد ترامب، في لقاء يُتوقّع أن يحدّد مسار أهم علاقة ثنائيّة في العالم للسنوات المقبلة، وذلك بعد أن نجح الزعيمان في بناء تفاهم جديد خلال قمّة بكين الأخيرة.
وكانت شهدت العلاقات الصينية-الأميركيّة توتّرًا حادًّا على مدار العقد الماضي، تراوح بين الحروب التجاريّة والقيود التكنولوجيّة، قبل أن تشهد تحسّنًا ملحوظًا منذ إعادة انتخاب ترامب.
وتأتي هذه الزيارة المرتقبة للرئيس الصيني إلى العاصمة الأميركيّة لتشكّل تتويجًا لمسار دبلوماسي مكثّف بدأ باستضافة شي لترامب في بكين أيار الماضي، حيث طرح الزعيم الصيني ثلاثة أسئلة محوريّة حول مستقبل العلاقة: إمكانيّة تجاوز "فخ ثوسيديديس"، ومواجهة التحدّيات العالميّة معًا، وبناء مستقبل مشترك للشعبين.
وأسفرت قمّة بكين عن توافق نادر بين البلدين حول "رؤية جديدة" للعلاقات تقوم على الاستقرار الاستراتيجي للسنوات الثلاث القادمة، في ما وصفه خبراء بأنّه أوّل اتّفاق من نوعه منذ أكثر من عقد حول طبيعة العلاقة الثنائيّة.
اعتمد شي في تعامله مع ترامب أسلوبًا دبلوماسيًّا غير تقليدي، تمثّل في دعوات خاصّة إلى مجمّع تشونغنانهاي القيادي في بكين، وجلسات حوار في الحدائق وسط الأشجار القديمة والورود، ولقاءات أثناء احتساء الشاي، بعيدًا عن صرامة البروتوكولات الرسميّة.
وفي إحدى هذه الجلسات، قال شي لترامب: "بينما تأمل في جعل أميركا عظيمة مرّة أخرى، فإنّني أكرّس نفسي لتجديد الشباب الوطني الصيني"، داعيًا الفريقين إلى تجنّب الاضطرابات وتعزيز التنمية المطّردة للعلاقات.
ويصرّ شي على أن تكون العلاقات الاقتصاديّة والتجاريّة "مرساة استقرار" للعلاقة الثنائيّة وليست نقطة احتكاك، مشبّهًا العلاقة الصينية-الأميركيّة بـ"سفينة عملاقة" تحتاج إلى مرساة قويّة لاجتياز المياه العاصفة.
وعلى الرغم من تبادل الإجراءات الجمركيّة في عام 2025، توصل الفريقان الاقتصادي والتجاري إلى "نتائج متوازنة وإيجابيّة"، قبل أن يستأنفا الحوار في جولة جديدة اختتمت في نيويورك مؤخرًا.
وحذّر شي مرارًا من أنّ "الحرب التجاريّة لا رابح فيها"، مؤكدًا أنّ سياسات "فناء صغير وسياج مرتفع" لن تؤدّي إلّا إلى الانعزال وتقسيم العالم، وذلك خلال قمّة بريكس الأخيرة في نيودلهي.























































