قدم النائب ​بلال عبدالله​ ​اقتراح قانون​ إلى المجلس النيابي يرمي إلى منح درجات استثنائية لحملة ​الشهادات العليا​ ومعالجة الشغور في وظائف الفئتين الثالثة والثانية.

وجاء فيه: "المادة الأولى : يُمنح موظفو ​الفئة الرابعة​ وما فوق الخاضعون لأنظمة الموظفين في الإدارات العامة والمؤسسات العامة، بما فيها الجامعة ال​لبنان​ية، والبلديات واتحاداتها، والحائزون على شهادات عليا معترف بها أصولًا، درجات استثنائية على النحو الآتي:

- درجتان لحملة شهادة الماستر أو ما يعادلها.

- ثلاث درجات لحملة شهادة الدكتوراه.

وتُعتبر هذه الدرجات الاستثنائية مكتسبة حكمًا، وتدخل في أساس الراتب، وتُحتسب في التعويضات والتقديمات وسائر الحقوق الوظيفية.

المادة الثانية: تُمنح الدرجات المنصوص عليها في المادة الأولى لمرة واحدة فقط، ولا يجوز الجمع بين أكثر من شهادة عليا، ويُعتمد المؤهل العلمي الأعلى الذي يحوزه الموظف.

المادة الثالثة: يشترط للاستفادة من أحكام هذا القانون ما يأتي:

- أن تكون الشهادة صادرة عن جامعة معترف بها من قبل ​وزارة التربية والتعليم العالي​.

- أن تكون معادلة أصولًا عند الاقتضاء.

- ألا يكون قد استفاد سابقًا من درجات استثنائية.

المادة الرابعة: يمكن للحكومة ترفيع موظفي ​الفئة الثالثة​ الذين يستوفون شرط الدرجة المطلوبة للترفيع، ويحملون الشهادات المنصوص عليها في المادة الأولى أعلاه الى ​الفئة الثانية​، من دون شرط الدورة التدريبية المنصوص عليها في الفقرة الاولى من المادة 11 من المرسوم الاشتراعي

رقم 112 تاريخ 12/6/1959 (نظام الموظفين) المعدلة بموجب القانون رقم 222 تاريخ 29/5/2000.

المادة الخامسة: يجوز، بصورة استثنائية ولمدة خمس سنوات من تاريخ نفاذ هذا القانون، إجراء مباريات لملء الشواغر في وظائف الفئة الثالثة، من بين موظفي ومتعاقدي الفئة الرابعة متى توافرت فيهم الشروط التالية:

- أن يكون حائزًا على شهادة جامعية تجيز الدخول إلى الوظيفة المطلوبة.

- ألا يكون قد تعرض للعقوبة الثالثة من الدرجة الثانية المنصوص عنها في المادة 55 من المرسوم الاشتراعي رقم 112 الصادر بتاريخ 12 حزيران 1959 وما فوق، خلال السنوات الخمس السابقة.

- أن تتوافر فيه سائر شروط التعيين المنصوص عليها في القوانين والأنظمة النافذة، باستثناء شرط السن.

المادة السادسة: تُجرى المباريات وفق الأصول المعتمدة لدى ​مجلس الخدمة المدنية​، وتُراعى فيها مبادئ الكفاءة والجدارة وتكافؤ الفرص بين المرشحين.

المادة السابعة: يُعيَّن الناجحون في المباريات في وظائف الفئة الثالثة الشاغرة وفق ترتيب النجاح، مع احتفاظهم بأقدميتهم المكتسبة وسائر حقوقهم الوظيفية، وذلك وفقًا للأحكام القانونية المرعية الإجراء.

المادة الثامنة: تصدر المراسيم والقرارات التطبيقية اللازمة لتنفيذ هذا القانون بناءً على اقتراح رئيس مجلس الوزراء، وذلك خلال مهلة ثلاثة أشهر من تاريخ نشره.

المادة التاسعة:

يعمل بهذا القانون فور نشره في الجريدة الرسمية.

بيروت فيه: 22/9/2026

الأسباب الموجبة

تعاني الإدارات العامة والمؤسسات العامة والبلديات واتحاداتها من شغور متزايد في عدد من الوظائف، ولا سيما الوظائف القيادية، الأمر الذي يؤثر في انتظام سير المرافق العامة وقدرتها على تقديم الخدمات للمواطنين.

وفي المقابل، تضم هذه الإدارات موظفين راكموا خبرات عملية مهمة، وحاز عدد منهم شهادات عليا معترفًا بها، من دون أن ينعكس ذلك على أوضاعهم الوظيفية أو على إمكان تقدمهم في مسارهم الإداري. ومن شأن الاعتراف بهذه المؤهلات، ضمن حدود وضوابط محددة، أن يشكل حافزًا على تطوير الكفاءة واستبقاء أصحاب الاختصاص في الإدارة العامة.

كما أن توقف معهد الإدارة العامة أو عدم انتظام الدورات التدريبية فيه أدى إلى تعطيل الترفيع إلى الفئة الثانية بالنسبة إلى موظفين مستوفين سائر الشروط القانونية، إذ أصبح شرط الدورة التدريبية متعذر التطبيق لأسباب خارجة عن إرادتهم. لذلك، يأتي الاقتراح لمعالجة هذا الوضع بصورة استثنائية ومؤقتة، من خلال إتاحة ترفيع الموظفين المستوفين الشروط القانونية، بالإضافة الى الشهادات العليا إلى الفئة الثانية، مع الإبقاء على سائر الضوابط المطلوبة.

ويهدف الاقتراح، كذلك، إلى فتح مباريات لمدة محددة، لملء الشواغر في وظائف الفئة الثالثة من بين موظفي ومتعاقدي الفئة الرابعة الحائزين المؤهلات المطلوبة، على أن تجري هذه المباريات وفق الأصول وتحت إشراف مجلس الخدمة المدنية، وبما يضمن الكفاءة والجدارة وتكافؤ الفرص.

وقد أُحيطت هذه التدابير بضمانات تمنع إساءة استعمالها، من خلال حصر منح الدرجات الاستثنائية بالمؤهلات العلمية المعترف بها، ومنحها لمرة واحدة، وقصر المباريات على ​الوظائف الشاغرة​ ولمدة خمس سنوات، وربط التعيين بنتائج المباراة وترتيب النجاح.

لذلك، أتى اقتراح القانون هذا لمعالجة الشغور الإداري، وإنصاف الموظفين من حملة الشهادات العليا، وتفعيل الحراك الوظيفي، وضمان استمرارية المرافق العامة وانتظام سيرها، مع الحفاظ على مبادئ الكفاءة والجدارة وتكافؤ الفرص، آملين من المجلس النيابي الكريم مناقشته واقراره في أقرب وقت".