في مشهد يطغى عليه الترف السياسي والمجاملات المتبادلة، استقبل الرئيس الأميركي دونالد ترامب نظيره الصيني شي جين بينغ في مأدبة عشاء رسمية فارهة بالبيت الأبيض، حيث حاول الزعيمان رسم ملامح "فصل جديد" من الصداقة، وذلك وفقًا لتقرير نشرته هيئة الإذاعة البريطانية "بي بي سي".
وشهد العشاء حضوراً لافتاً لنخبة من أقطاب المال والتكنولوجيا، من بينهم إيلون ماسك، وتيم كوك، وجيف بيزوس، وسام ألتمان، وسوندار بيشاي، وجنسن هوانغ، في محاولة لإظهار التوافق بين القوتين الاقتصاديتين، بينما كانت صرخات المتظاهرين في الخارج تذكر الجميع بوجود فجوة عميقة بين المظاهر الدبلوماسية والواقع المتوتر.
وبينما أشاد ترامب بقوة علاقته الشخصية بشي جين بينغ، مؤكداً أنهما "لم يتفقا يوماً كما يتفقان الآن"، وقدم له تمثالاً لـ "النسر الأصلع" رمز الحرية الأميركية، دعا شي جين بينغ إلى ضرورة تصرف الفريق الأميركي والفريق الصيني كـ "قوى مسؤولة" معاً. وأكد الزعيم الصيني أن العلاقات الثنائية تمر بمرحلة "صناعة التاريخ"، داعياً إلى بناء استقرار استراتيجي واعتماد نهج جديد للتعايش بين القوى الكبرى، مشيراً إلى أن علاقات البلدين صُقلت في "الدماء والنار" خلال الحرب العالمية الثانية.
ورغم لغة التودد والمبالغة في المديح التي طغت على خطابات الزعيمين، يرى خبراء أن هذه المأدبة لم تسفر عن نتائج ملموسة على أرض الواقع، بل بقيت في إطار "الدبلوماسية الشكلية". وقد انعكست هذه الرغبة في التوفيق حتى في قائمة الطعام التي أعدتها السيدة الأولى ميلانيا ترامب، حيث مزجت بين المكونات الأميركية واللمسات الصينية، واستُخدمت مفارش مائدة حمراء تيمناً بلون الحظ في الثقافة الصينية، في محاولة لترميم علاقة شوهرتها الصراعات التجارية والتنافس المحموم على ريادة الذكاء الاصطناعي.





















































