تابع ​المرصد الأوروبي للنزاهة في لبنان​ قرار هيئة التحقيق الخاصة في ​مصرف لبنان​ القاضي بتجميد حسابات وموجودات عائدة إلى عدد من الأشخاص والشركات، ورفع السرية المصرفية عنها تجاه المراجع المختصة.

ورأى المرصد أن أي إجراء يتيح للقضاء الوصول إلى المعلومات المصرفية وتتبع حركة الأموال يشكل خطوة مهمة في مسار كشف الحقيقة، شرط أن يكون جزءًا من تحقيقات قضائية مستقلة وشاملة، وألا يتحول التجميد إلى غاية بحد ذاته.

وأكد المرصد أن الاختبار الحقيقي يبدأ بعد رفع السرية المصرفية: أين ذهبت الأموال؟ ما طبيعة العمليات التي خضعت للتحقيق؟ ومن استفاد منها؟ وهل ستقود التحقيقات، حيث تثبت المخالفات، إلى ​استعادة الأموال​؟

وشدد المرصد على أن ورود أسماء أشخاص أو شركات في قرار التجميد لا يشكل إدانة بحقهم، وأن تحديد المسؤوليات يبقى من اختصاص القضاء وفق الأصول القانونية وضمانات حقوق الدفاع.

كما دعا إلى التعامل مع جميع الملفات بالمعايير نفسها، بعيدًا عن الانتقائية أو الحماية السياسية، وإلى توفير كل المستندات والمعلومات التي يحتاج إليها ​القضاء اللبناني​، وتعزيز التعاون مع الجهات القضائية الأجنبية عند الحاجة.

وذكّر المرصد بموقفه السابق بأن المحاسبة لا تكتمل بمجرد فتح الملفات أو تجميد الحسابات، بل بالوصول إلى نتائج قضائية واضحة واستعادة كل مال يثبت القضاء أنه حُوّل أو استُحصل عليه بصورة غير مشروعة، بما يحمي المال العام وحقوق المودعين ويعيد الثقة بالمؤسسات.