استقبل رئيس حزب "القوّات اللّبنانيّة" سمير جعجع في المقر العام للحزب في معراب، النّائب فؤاد مخزومي، في حضور عضو تكتل "الجمهوريّة القويّة" النّائب غسان حاصباني. وتمّ خلال اللّقاء عرض التطوّرات السّياسيّة العامّة في البلاد، والبحث في آخر المستجدّات على السّاحتَين المحليّة والإقليميّة، إضافةً إلى عدد من الملفّات والقضايا الوطنيّة الرّاهنة.
وعقب اللّقاء، أشاد مخزومي بـ"وضوح موقف جعجع وصلابته في الدّفاع عن سيادة لبنان"، مشيرًا إلى أنّه "تجمعنا رؤية واحدة وخارطة طريق واضحة: استعادة الدّولة، حصر السّلاح بيدها، تنفيذ اتفاق الإطار، وبناء لبنان سيّد على قراره".
وأكّد أنّ "الدّولة في لبنان لن تستقيم ما دامت ميليشيا تابعة لإيران تحتفظ بسلاح خارج الشّرعيّة، وتصادر قرار الحرب والسّلم، وتفرض على اللّبنانيّين نتائج خياراتها. "حزب الله" لا يملك أي حق في تقرير مصير لبنان، ولا في ربط أمنه ومستقبله بمصالح طهران".
ولفت مخزومي إلى أنّ "الخلاف مع حزب الله لا يختصره السّلاح، بل يشمل نهجًا يُخضع الدّولة لمصلحة الحزب وارتباطاته الخارجيّة، ويكرّس الإفلات من المحاسبة، ويوفّر الغطاء للفساد والتهريب وتجارة الكبتاغون والاقتصاد غير الشّرعي"، معتبرًا أنّ "استعادة الدّولة تقتضي نزع السّلاح، وتفكيك شبكات النّفوذ والتمويل والحماية الّتي تسمح باستباحة مؤسّساتها وحدودها ومواردها".
وركّز على أنّ "حزب الله جرّ لبنان إلى حروب خدمةً لحسابات إيران، من دون تفويض من اللّبنانيّين ولا قرار من دولتهم. والنّتيجة: قرى مدمّرة، عائلات نازحة، أرض محتلة، وأرزاق ضائعة. وبعد ذلك كلّه، يصرّ على إبقاء البلد رهينة سلاحه"، سائلًا: "بأي حق؟ ومن أعطاه سلطة فرض الحرب على شعب بأكمله؟ إنّه مطالب بتحمّل مسؤوليّة خياراته، ولن نقبل أن يفرض على اللّبنانيّين كارثةً جديدةً ليحافظ على سلاحه وارتباطه بطهران".
كما جزم أنّ "تضحيات النّاس ليست صكّ براءة لخياراتكم، ودمار بيوتهم ليس تفويضًا لكم بالاستمرار. هؤلاء مواطنون لهم حقوق، وليسوا رعايا حزب تقرّرون عنهم متى يحاربون ومتى ينزحون"، موضحًا أنّ "لا شراكة متكافئة تحت ضغط السلاح، ولا ديمقراطيّة مع الترهيب، ولا حصانة لأحد من المساءلة".
وأضاف مخزومي: "المطلوب تسليم السّلاح للدّولة، وإنهاء بنية حزب الله العسكريّة والأمنيّة والماليّة الخارجة عن سلطتها، والخضوع للدّستور والقانون"، معربًا عن رفضه "تغيير الأسماء أو إعادة انتشار تحفظ السّيطرة نفسها". وشدّد على أنّ "سيادة لبنان ليست موضوع تفاوض مع حزب الله، وتنفيذ قرارات الدّولة لا يحتاج إلى موافقته، ولن نقبل إعطاء التعطيل غطاءً باسم الحوار".
وتوجّه إلى النظام الإيراني بالقول: "لا وصاية لكم على لبنان. لا أرضنا منصة لحروبكم، ولا أهلنا أوراق في مفاوضاتكم. من يريد علاقة مع لبنان، فليتعامل مع دولته. أمّا تمويل ميليشيا وتسليحها خارج مؤسّساته، فهو انتهاك لسيادته، مهما كانت الشعارات التي يُغلَّف بها".