أفادت صحيفة "جيروزاليم بوست" العبرية بأنه "في يوم الإثنين، سجل رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو محطة بارزة: 19 عامًا كاملة كرئيس لوزراء إسرائيل"، معتبرة أن "هذا يعد مقدارًا مذهلًا من الوقت لشخص واحد لكي يقود الأمة".
وأوضحت أنه "بالنسبة لنتانياهو، يُعتبر هذا إنجازًا سياسيًا مثيرًا للإعجاب. أما بالنسبة للبلاد، فهو يطرح سؤالًا: هل من الصحي في الديمقراطية أن يظل قائد واحد في السلطة لهذه المدة الطويلة؟"، مشيرة إلى أن "الإجابة البديهية هي: ولمَ لا؟ هذا ما يريده الشعب. لقد فاز نتانياهو بالانتخابات مرارًا وتكرارًا، أو بشكل أكثر دقة قام بتشكيل ائتلافات وتلك هي إرادة الشعب"، لكنها أوضحت أن "الديمقراطيات تضع قيودًا على حكم الأغلبية ليس لإحباط إرادة الشعب، بل للحفاظ على النظام الذي يُعَبَّر من خلاله عن هذه الإرادة، وتحديد عدد الولايات هو أحد الأمثلة على ذلك".
وأوضحت أنه "على الرغم من أن فرض قيود على رؤساء الوزراء أمر نادر في الديمقراطيات البرلمانية، حيث يمكن للبرلمانات عزل رئيس الوزراء، إلا أنه ليس أمرًا غير مسبوق"، معتبرة أن "قضاء وقت طويل أكثر من اللازم في السلطة يمكن أن يكون غير صحي لكل من القائد والبلاد على حد سواء، فالولايات الطويلة يمكن أن تولد شعورًا بأن الشخص الذي حكم لفترة طويلة يحق له الحصول على امتيازات معينة، والأكثر خطورة، هو أنها قد تعزز الانطباع بأن شخصًا واحدًا لا يمكن استبداله، مما يطمس التمييز الديمقراطي بين القائد والدولة، كما أن وجود تاريخ انتهاء محدد من شأنه أن يشجع القادة على التركيز على الإنجاز والإرث بدلًا من البقاء السياسي اللانهائي".
كما رأت أن "تحديد عدد الولايات سيجبر الأحزاب على تنمية قيادات جديدة، فرئيس الوزراء الذي ينوي البقاء إلى أجل غير مسمى ليس لديه أي حافز لإعداد خليفة محتمل، ونتيجة لذلك، يتم إبعاد الشخصيات الموهوبة جانباً، ويُشَجَّع الجمهور على الاعتقاد بعدم وجود بديل صالح"، مؤكدة أن "التحولات والتداول المنتظم للسلطة أمر صحي، فالقادة الجدد، حتى لو كانوا من نفس الحزب، يأتون بنظرة جديدة، ويكونون أقل ارتباطًا بافتراضات أسلافهم، ويمكنهم إعادة ضبط العلاقات في الداخل والخارج التي أصبحت ركيكة أو مسمومة".
ولفتت إلى أن "التجربة الحالية لإسرائيل تشير إلى سبب مقنع آخر، حيث يمكن لتحديد عدد الولايات أن يعمل كصمام أمان ديمقراطي لتخفيف الضغط، فهو يطمئن أولئك المعارضين بشدة للحكومة بأنه لن يظل أي قائد للأبد، وأن التجديد في القمة سيأتي في فترات زمنية معلومة من خلال النظام السياسي"، مشيرة إلى أن "هذا لن يلغي المظاهرات، ولا ينبغي له ذلك؛ فالاحتجاج أداة ديمقراطية مشروعة. لكن وجود نقطة نهاية محددة مسبقًا يمكن أن يساعد في منع الناس من الشعور بأن الاحتجاج الدائم في شوارع هو الطريق الوحيد المتصور للتغيير".
وأضافت: "تحديد عدد الولايات ليس علاجًا لكل المشاكل، ولن يحل كل نقطة ضعف في النظام السياسي الإسرائيلي، ولكن بعد 19 عامًا تحت قيادة رئيس وزراء واحد، ينبغي ألا يقع عبء الإثبات بعد الآن على عاتق أولئك الذين يقترحون هذا التحديد فقط، بل يجب أن يقع على عاتق أولئك الذين يجادلون بأن الولاية المفتوحة وغير المحدودة هي أمر صحي".
















































