عرض البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي، مع زواره في الصرح البطريركي في الديمان العلاقات اللبنانية – الفنزويلية وأوضاع الانتشا، وسبل دعم صمود المسيحيين في الأطراف، إضافة إلى واقع الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي وخطط إعادة تفعيله وتطوير تقديماته.
واستقبل سفير جمهورية فنزويلا البوليفارية لدى لبنان خوسيه بيو بوجي، يرافقه الوزير المستشار ألكسندر راميري وجوليت لحود، مساعدة السفير.
وتناول اللقاء العلاقات بين لبنان وفنزويلا والحضور اللبناني والسوري الواسع فيها، فأكد الراعي "أن فنزويلا قريبة إلى قلب اللبنانيين"، مستعيدًا زيارته إليها ولقاءاته بأبناء الجالية اللبنانية.
من جهته، عرض السفير بوجي، جانبًا من مسيرته الديبلوماسية والسياسية ومن الأوضاع التي مرت بها فنزويلا خلال السنوات الماضية، مشيرا إلى "بدء تحسن الوضع الاقتصادي وإلى أهمية الانفتاح على التعاون الدولي".
وأشار إلى" وجود جالية لبنانية كبيرة في فنزويلا، تُقدّر بنحو 500 ألف لبناني"، لافتًا إلى "أن هناك جالية لبنانية كبيرة في المنطقة، ومؤكدًا أهمية هذه الروابط بين الشعبين اللبناني والفنزويلي.
من جهته، شدد البطريرك الراعي على "أن التعليم يبقى في صدارة أولويات العائلة اللبنانية، وأن الكنيسة ومؤسساتها تقوم بأعباء كبيرة في مجالات التربية والصحة والمساعدة الاجتماعية، لكنها لا تستطيع أن تحل مكان الدولة".
كما تناول اللقاء واقع المستشفيات في المناطق الطرفية، حيث دعا الراعي إلى" دعم المؤسسات القائمة، ولا سيما مستشفى عين إبل الذي تعمل فيه كاريتاس، وتعزيز قدرته على خدمة أبناء المنطقة".
واستقبل البطريرك وفد مجلس إدارة الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي برئاسة بشارة الأسمر، وضم نائب الرئيس بسام عليق وباتريسيا هاشم وجورج علم وعددا من أعضاء المجلس.
وعرض الوفد أمام البطريرك خطة العمل بعد تشكيل مجلس الإدارة الجديد المؤلف من عشرة أعضاء بدلًا من 26، موزعين بين ممثلي العمال وأصحاب العمل والدولة، مؤكدًا" أن الأولوية هي لإعادة تفعيل الصندوق وتحسين تقديماته بعد التراجع الكبير الذي أصابها نتيجة الأزمة المالية وانهيار الليرة".
ورحب الراعي بالخطوات الجديدة، معتبرًا "أن إعادة تفعيل الضمان تعطي أملًا بعودة هذه المؤسسة إلى دورها في خدمة اللبنانيين".
وتناول اللقاء بصورة خاصة نظام التقاعد والحماية الاجتماعية وتعويضات نهاية الخدمة، إذ يعمل المجلس على الانتقال نحو نظام يؤمّن للمضمون معاشًا تقاعديًا مستمرًا بدل الاكتفاء بتعويض يدفع مرة واحدة.
كما بحث المجتمعون في التغطية الصحية والاستشفائية، بعدما كان الضمان يغطي قبل الأزمة نحو 80 في المئة من الدواء و90 في المئة من الاستشفاء، قبل أن تتراجع القيمة الفعلية لهذه التقديمات مع انهيار العملة.
وأشار الوفد إلى حاجة الصندوق إلى نحو 500 موظف جديد في مختلف الاختصاصات، مؤكدًا أهمية تشجيع الشباب على التقدم إلى مباريات التوظيف والمشاركة الفاعلة في مؤسسات الدولة.
وتمنى الراعي لمجلس الإدارة الجديد النجاح في مهمته، مؤكدًا أهمية الضمان في حماية كرامة العامل والمريض والمتقاعد، ومباركًا الجهود الرامية إلى إعادة هذه المؤسسة إلى دورها الوطني والاجتماعي.