أكّدت وزيرة البيئة تمارا الزين، أنّ "تحسين كفاءة أنظمة التبريد وتكييف الهواء يشكّل عنصرًا لا يقلّ شأنًا في مفاعيله البيئيّة وانعكاساته الاقتصاديّة، في عمليّة تدعيم سلّم الأولويّات الوطنيّة، لما يحمله من أثر مباشر في خفض استهلاك الكهرباء والتكاليف والانبعاثات"، مشيرةً إلى أنّ "هذا القطاع يستحوذ على نحو 26 في المئة من إجمالي الطلب المبلّغ عنه على الكهرباء في لبنان".
وشدّدت، خلال احتفال أقامته وزارة البيئة وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي في لبنان، لتكريم 15 فنيًّا من أفضل المتدرّبين أداءً، من بين نحو 700 فنّي وطالب استفادوا من برامج التدريب وبناء القدرات في قطاع التبريد وتكييف الهواء، على أنّ "الاستثمار في التقنيّات الحديثة والمهارات الوطنيّة في هذا القطاع لم يعُد مسألةً تقنيّةً فحسب، بل جزء من مواجهة تحدّيات الطاقة والبيئة، وحماية طبقة الأوزون، ولا سيّما مع تزايد الحاجة إلى التبريد بفعل تغيّر المناخ".
ولفتت الزّين إلى أنّ "وزارة البيئة تضطلع بدور محوري في العمل المناخي وتعزيز الاستدامة البيئيّة في قطاع التبريد، وهو قطاع يرتبط مباشرةً بكفاءة الطاقة وبالتزامات لبنان البيئيّة والمناخيّة"، مبيّنةً أنّ "الوزارة، من خلال وحدة الأوزون الوطنيّة، تعمل على قيادة السّياسات ذات الصلة، وبناء القدرات وتشجيع اعتماد الممارسات والتقنيّات الحديثة".
وركّزت على أنّ "المبادرة تمثّل استثمارًا في المهارات الوطنيّة، وفي التقنيّات الّتي تساعد على تحسين أداء القطاع وخفض استهلاك الطاقة والانبعاثات، ودعم انتقال لبنان نحو تبريد أكثر كفاءة واستدامة ومراعاةً للأوزون والمناخ".
كما أوضحت أنّ "أهميّة هذه المهارات تتزايد مع ارتفاع الطلب على التبريد بفعل تغير المناخ، ومع حاجة لبنان إلى حلول مبتكرة لتحدّيات الطاقة والبيئة"، مؤكّدةً أنّ "الرّهان هو على كفاءات لبنانيّة قادرة على تحويل التقنيّات الحديثة إلى نتائج عمليّة".
من جهته، أشار الممثّل المقيم لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي بالإنابة في لبنان ثائر الشريدي، إلى أنّ "أهميّة الحلول الرّقميّة تكمن في النّتائج الّتي تتيح تحقيقها، ولا سيّما توفير الطاقة وخفض الانبعاثات والتكاليف"، لافتًا إلى أنّ "الشّراكة مع وزارة البيئة ووحدة الأوزون الوطنيّة تستثمر في المهارات الوطنيّة، لتحويل الأدوات الحديثة إلى حلول عمليّة قابلة للتوسّع".
وكان الفنيّون المكرَّمون قد أتمّوا تدريبًا متخصصًا في أنظمة ومنشآت التبريد، شمل استخدام أدوات المراقبة الرّقميّة وأجهزة الاستشعار الذّكيّة والتقنيّات الحديثة، بما يتيح تحسين أداء الأنظمة والكشف عن تسرّبات غازات التبريد وخفض استهلاك الطاقة والانبعاثات.





















































