زار مفتي الجمهورية الشيخ ​عبد اللطيف دريان​ دار فتوى ​طرابلس​، حيث كان في استقباله مفتي طرابلس والشمال الشيخ ​محمد طارق إمام​.

ثم عُقد اجتماع برئاسة المفتي دريان شارك فيه عبد الرزاق قرحاني ممثلا رئيس الحكومة السابق ​نجيب ميقاتي​ والنواب اشرف ريفي، ​فيصل كرامي​، ​طه ناجي​، ايهاب مطر و​عبد العزيز الصمد​.

وقال دريان: "عندما نزور طرابلس نزور أولاً أهلنا فيها، لأن بين بيروت وطرابلس علاقة وطنية وإسلامية. كما في بيروت يتجسد العيش المشترك والوحدة الوطنية، كذلك في طرابلس والشمال".

وأضاف: "​أهل طرابلس أهل الوسطية والاعتدال. أهل طرابلس بقياداتها الرشيدة والحكيمة تقوم بكل الجهود الممكنة من أجل توحيد الساحة الطرابلسية والمحافظة على الوحدة الإسلامية المسيحية في هذه المدينة التي تعتبر بحق العاصمة الثانية ل​لبنان​، وتعتبر مدينة العلم والعلماء، وتعتبر أيضاً هذه المدينة النموذج الأفضل والأحسن للشمال كل الشمال".

ولفت دريان، إلى "اننا نتابع جميعاً في هذه الأيام القضايا التي تهم طرابلس، وتهم إفتاء طرابلس، وتهم أوقاف طرابلس. أعضاء المجلس الشرعي في المجلس الشرعي عن طرابلس يقومون بجهود مشكورة للتعاون مع فاعليات المدينة ونوابها، ومع المفتي الشيخ محمد إمام، في معالجة كثير من القضايا التي تهم منطقة طرابلس عمومًا، وبخاصة بعض المناطق التي تعاني الأزمات".

وشدد على "أننا جميعاً لا نقصر أبداً في بذل الجهود للمحاولة من أجل تخفيف حدة الأزمات في الوقت الذي يمر به وطننا الحبيب من أزمات متراكمة ومن أزمات كبيرة".

وقال دريان: "​أريد في هذه الصبيحة المباركة أن أتوجه بالتحية الكبرى لأهلنا في طرابلس، الصابرين والصامدين بمواجهة كل ما يعانونه من أزمات. طرابلس تحتاج إلى الكثير الكثير. لا أريد أن أعدد معاناة أهلنا في طرابلس لأنني موجود في دائرة إفتاء طرابلس، والحضور أيضاً من أهلنا في طرابلس، فهم يعرفون جيدًا ما تحتاجه طرابلس من اهتمام كبير. ولا شك أن النواب الكرام يبذلون الجهد الكبير في معالجة هذه الأزمات التي تمر بها هذه المدينة الحبيبة على قلوب أهلها، والحبيبة على قلوبنا، والحبيبة على جميع اللبنانيين".

وأوضح دريان، "أنني ​أعرف تماماً جهود أصحاب السعادة النواب، ونريد أيضاً من بلدية طرابلس ومن اتحاد البلديات أيضاً في طرابلس ومحيطها أن يكون لهم الدور الفاعل في رفع هذه المعاناة عن مدينة طرابلس. من غير المقبول أبداً ولا بأي شكل من الأشكال أن تكون العاصمة الثانية مرتعاً للنفايات، ما هكذا طرابلس وما هكذا تُعامل طرابلس وشوارع طرابلس وأهل طرابلس. ​الامر الآخر والمهم: نحتاج جميعاً أن نتكاتف وأن نلتف وأن نطالب أيضاً الدولة ببذل الجهود الكبيرة من أجل رفع المعاناة عن أهلنا في طرابلس وعن أهلنا في الشمال عمومًا".

وذكر أنّ "​طرابلس عزيزة على قلبي كما هي عزيزة على قلب أهلي. وأعتبرها أيضاً جزءًا أساسيًا من هذا الوطن الحبيب. لطالما طرابلس احتضنت للدولة ومؤسساتها الكثير الكثير. من الواجب في هذه الظروف التي تمر بها أن تقوم الدولة أيضاً بما ينبغي أن تقوم به تجاهها وتجاه أهلها. ​زيارتي لدار إفتاء طرابلس أعتبرها زيارة طبيعية. كما أنني أقوم بشكل يومي بالحضور إلى دار الفتوى في بيروت، أعتبر أن مجيئي إلى دار الفتوى في طرابلس هذا أيضاً أمر طبيعي، لأن دور الإفتاء في كل المناطق اللبنانية أعتبرها دار فتوى واحدة في التوجه العام الذي يحفظ للمسلمين وللبنانيين عزتَهم وكرامتَهم".

وأضاف دريان: "​رسالتي إلى فاعليات ومراجع طرابلس: توحدوا في الرؤية وتوحدوا أيضاً في العمل من أجل طرابلس، وهذا الأمر موجود ومطلوب اهتمام أكثر في هذا الأمر. ​لن أطيل لأنني التزمت مع نفسي بألا أتكلم في ال​سياسة​ في هذا اليوم، وإنما هناك قضايا ملحة تطرقت إليها في كلمتي. وأنا لدي كل الثقة بأن مفتي طرابلس والشمال، الشيخ محمد إمام، يقوم بواجابته الدينية والوطنية المطلوبة على أكمل وجه، ونحن وإياه في تشاور يومي حول الكثير من القضايا الدينية والقضايا التي تهم اللبنانيين والقضايا التي تهم أيضاً طرابلس".