عقد تكتل "الجمهوريّة القويّة" بشقَّيه النّيابي والوزاري، والهيئة التنفيذيّة في حزب "القوات اللبنانية"، ومجموعة من المسؤولين الحزبيّين، اجتماعًا مساء أمس في معراب برئاسة رئيس "القوّات" سمير جعجع.
وأكّد المجتمعون في بيان، أنّه "لم يعُد جائزًا، بعد كلّ المأساة الّتي مرّ ويمرّ بها الشعب اللبناني، أن تبقى القرارات الإنقاذيّة حبرًا على ورق وكلامًا منمّقًا على المنابر، وأن يتلكّأ أيّ مسؤول عن تنفيذ ما يتوجّب عليه، فيتحوّل مسار السّلطة إلى لعبة شراء للوقت، لا تخدم إلّا مَن يرفض الدّولة ويحجب بعبثيّته الأمن والأمان عن اللّبنانيّين".
ورأوا أنّ "أولى الخطوات الّتي على الدّولة المباشرة بتنفيذها، هي إطلاق حملة لتطهير مؤسّساتها وإداراتها وأجهزتها كافّة من الوجوه الّتي تربط قرارها خارج الدّولة، وتعمل وفق كتاب مشغّليها لا وفق الدّستور. فالخطوات الإداريّة لا تحتاج إلى تحريك أساطيل عسكريّة، ولا إلى ذرائع واهية تحت مسمّيات السّلم الأهلي، بل إلى نيّة صادقة تبدأ بقرار يُوقّع ثمّ يُنفّذ بإصرار وتصميم".
وأشار المجتمعون إلى أنّ "البعض يتخصص بفتح معارك عبثيّة داخل المؤسّسات، تمامًا كما في الميدان، سعيًا إلى إجهاض كلّ مسار يمكن أن يؤدّي إلى قيام الدّولة فعليًّا"، موضحين أنّه "عَمد، عن سابق تصوّر وتصميم، إلى فتح معركة قانون انتخاب جديد، في محاولة يائسة لتمييع أولويّة المعركة السّياديّة، المتمثّلة بوجوب تركيز كلّ الجهود الرّسميّة والشّعبيّة لإنقاذ لبنان نهائيًّا من المنظومات العسكريّة والأمنيّة غير الشّرعيّة، وفي طليعتها حزب الله".
واعتبروا أنّ "القوانين الانتخابيّة ليست سلعةً تُستبدَل عند كلّ مفرق، ولم يمضِ أكثر من دورتَين انتخابيّتَين على اعتماد النّظام الحالي"، معربين عن استغرابهم أن "يتجرّأ مجلسٌ مدّد لنفسه على بحث قانون انتخابي جديد، فيما البلاد تشهد حربًا ضارية".
كما ركّزوا على أنّ "تغيير القانون الانتخابي قبل الانتهاء من كلّ ما هو غير شرعي، وقبل الانتقال إلى مرحلة تُمسك فيها الدّولة بالسّلاح وقرارَي الحرب والسّلم، وقبل إجراء انتخابات نيابيّة جديدة، هو محاولة لتحميل الدّولة الّتي انتظرها اللّبنانيّون لعقود، إرثًا ومصيرًا من مخلّفات الماضي".
وأضاف المجتمعون: "تبرز علامات استفهام جدّيّة تمسّ اللّبنانيّين في معيشتهم ومعاناتهم اليوميّة، مع تلكؤ الأغلبيّة الحكوميّة عن تحمّل مسؤولياتها، كما تجلّى في مشروع قانون موازنة العام 2027"، مبيّنين أنّ "وزراء "القوّات" قد سجّلوا اعتراضهم على المقاربة الّتي تضمّنها، والّتي أثبتت أنّ الرّؤية المستحكمة بالقرار المالي داخل الحكومة ما زالت مصرّة على تكبيد اللّبنانيّين مزيدًا من الأكلاف الّتي جرّها الفساد والسّلاح على حياتهم".
وشدّدوا على أنّ "أزمة الكهرباء المتوارثة لا تحتاج إلّا إلى إرادة لوقف الهدر، ورؤية جادّة لحلّ مستدام، وهو ما عمل عليه وزير الطاقة والمياه جو الصدي منذ اللّحظة الأولى. وبعد اشتداد كوارث الحرب، طرح حلولًا عاجلةً، تبدأ بتعرفة متحرّكة للكهرباء لتخليص اللّبنانيّين من تحكّم وغلاء المولدات الخاصة، وإلزام مؤسّسات الدّولة تسديد متوجّباتها لمؤسسة كهرباء لبنان، وإلغاء ضريبة الـ300 ألف ليرة على المحروقات، وتكفّل الدّولة بتغطية الإعفاءات الّتي منحتها لبعض المناطق".
وختموا: "إنّ غياب تجاوب الحكومة ووزارة المالية، مقابل استسهال صرف الاعتمادات لصالح البعض، يطرح علامات استفهام صارخة، لا يمكن السّكوت عنها، حول بعض النّوايا والقرارات".




















































