وصل عضو تكتل "الجمهوريّة القويّة" النّائب غياث يزبك إلى مدينة ملبورن الأستراليّة، مستهلًّا زيارةً إلى أستراليا تستمر نحو أسبوعين، بدأها بلقاءات رسميّة وحزبيّة تناولت أوضاع الجالية اللّبنانيّة والتطوّرات السّياسيّة في لبنان والمنطقة.
استهلّ يزبك برنامجه بزيارة القنصليّة اللّبنانيّة في ملبورن، حيث التقى القنصل العام والوفد المرافق، وبحث معهم شؤون الجالية اللّبنانيّة والخدمات القنصليّة، بالإضافة إلى المستجدّات السّياسيّة والاقتصاديّة في لبنان، ودور حزب "القوات اللبنانية" في العملَين الوزاري والنيابي. وأعقب اللّقاء غداء أقامه القنصل قبعيتي على شرف النّائب والوفد المرافق، في حضور القنصل الفخري لتسمانيا فادي الزوقي.
كما التقى يزبك مسؤولي ومناصري "القوّات اللّبنانيّة" في أستراليا، خلال لقاء حزبي في مركز ملبورن.
واعتبر في كلمة له، أنّ أبناء الجالية اللّبنانيّة "ليسوا مغتربين عن وطنهم ما داموا يحافظون على صلتهم به من خلال العمل والعطاء". واستعاد محطات من تاريخ الهجرة اللّبنانيّة، من أحداث عام 1860 والمجاعة الكبرى إلى الحرب اللّبنانيّة الّتي اندلعت عام 1975، داعيًا المنتشرين إلى "عدم الاستسلام للشّعور بالذّنب بسبب مغادرتهم لبنان"، ومؤكّدًا أنّ "استمرار ارتباطهم بوطنهم يشكّل امتدادًا لحضوره ودوره".
واستحضر يزبك مقولة رئيس الجمهوريّة الرّاحل بشير الجميل: "هوجمنا كمسيحيّين، ولكنّنا دافعنا كلبنانيين"، مستشهدًا بمحطات من تاريخ النّزاعات اللّبنانيّة، لتأكيد "أهميّة احتضان المواطنين بعيدًا من الانتماءات الطائفيّة". وأشار إلى "استقبال عائلات مسلمة في المناطق المسيحيّة خلال اجتياح عام 1982، وإلى فتح "القوّات" أبواب منازلها وأديارها أمام نازحين شيعة خلال الحرب الأخيرة".
وشدّد على أنّ "لبنان أمام فرصة حقيقيّة للخروج من دائرة الحرب والعداء المستمر"، محذّرًا من أنّ "هذه الفرصة قد لا تتكرّر إذا لم تحسن الدّولة، برؤسائها ومسؤوليها، التعامل معها بحزم وحكمة".
ودعا يزبك الدّولة إلى "اتخاذ خطوات جريئة"، منتقدًا "الطروحات الّتي تدعو إلى التعايش مع السّلاح غير الشرعي على أساس وقف المواجهة مع إسرائيل"، معتبرًا أنّ "هذا الخيار لا يعالج جوهر الأزمة".
وتطرّق إلى "التناقض في مواقف بعض القوى الّتي كانت تعارض القوّات اللّبنانيّة، قبل أن تتقاطع معها في عدد من المواقف الرّاهنة".
كذلك دعا القواتيّات والقواتيّين في أستراليا إلى "تكثيف العمل والاستعداد للاستحقاقات الانتخابيّة المقبلة، الّتي تأجّلت بفعل التطوّرات الأمنيّة"، مركّزًا على أنّ "الجهود مستمرة لإجرائها في أقرب وقت ممكن".
وأوضح أنّه يزور أستراليا ممثّلًا رئيس "القوات اللّبنانيّة" سمير جعجع، "لنقل رؤية الحزب حيال الأوضاع في لبنان وقضايا اللّبنانيّين في الداخل والانتشار".




















































