ذكرت صحيفة "لوموند" أن احتجاجات طلاب المدارس الثانوية في فرنسا، المستمرة منذ أكثر من أسبوع، أثارت تساؤلات متزايدة حول طبيعة التدخلات الأمنية وأساليبها، بعد تداول لقطات تُظهر استخدام الشرطة لأساليب وصفها مراقبون بالقاسية، وإصابة مراهقين بجروح خطيرة، في وقت يواجه فيه وزير الداخلية لوران نونيز انتقادات متصاعدة، فيما تشير أرقام وزارة الداخلية إلى توقيف 6059 شخصاً بين 28 أيلول و5 تشرين الأول.
وبحسب "لوموند" ووسائل إعلام فرنسية أخرى، تصاعدت حدة الاحتجاجات التي بدأت في أواخر أيلول احتجاجاً على الظروف التعليمية المتردية، من نقص المعلمين البدلاء واكتظاظ الصفوف وتقادم المباني المدرسية، إلى مواجهات مباشرة مع قوات الأمن، إذ استخدمت الشرطة الغاز المسيل للدموع والمدافع المائية والرصاص المطاطي والقنابل الصوتية، مما أسفر عن إصابات بين الطلاب، بينها حالات خطيرة: مراهق فقد يده في لانس، وآخر فقد عينه في تور، وثالث أُصيب في وجهه برصاصة "إل بي دي" في فال دواز .
وأوضحت الصحيفة أن وزير الداخلية لوران نونيز أعلن تعليق استخدام القنابل الصوتية مؤقتاً في أثناء الحركة الطلابية، بعد أن فقد طالب في الخامسة عشرة يده إثر التقاطه قنبلة مسيلة للدموع، كما أحالت المفتشية العامة للشرطة 18 تحقيقاً في أعمال عنف مزعومة إلى القضاء، وفق ما أفاد به في جلسة استماع بالجمعية الوطنية، حيث أقر بأن 761 من رجال الشرطة والدرك أُصيبوا إلى جانب 215 طالباً و89 من العاملين في التعليم .
ولفتت "لوموند" إلى أن احتجاجات الطلاب جاءت في توقيت حساس قبل سبعة أشهر من الانتخابات الرئاسية، وسط مخاوف حكومية من امتداد الغضب إلى قطاعات أخرى على خلفية ارتفاع أسعار الوقود وكلفة المعيشة، على غرار حركة "السترات الصفراء"، فيما دعا رئيس الوزراء سيباستيان لوكورنو إلى معالجة "المخاوف المشروعة" للطلاب، لكن النقابات الطلابية واصلت الدعوة إلى احتجاجات جديدة، مؤكدةً أن الحوار لم يُفضِ إلى إجراءات ملموسة .
















































