ذكرت صحيفة "واشنطن بوست" أن شركة "أوبن إيه آي" أعلنت الخميس أن حملة نفوذ إيرانية استخدمت روبوت المحادثة "تشات جي بي تي" لإنشاء نحو 100 مقال مزيف نُشرت في ما لا يقل عن 20 منفذًا إخباريًا حقيقيًا، بينها صحيفة "بورت سانت جو ستار" الأسبوعية الصغيرة في فلوريدا، ومواقع أكبر مثل "ديلي كوس" و"ميدل إيست مونيتور" التي يتابعها أكثر من ثلاثة ملايين شخص على فيسبوك.
وأوضحت الصحيفة أن المقالات نُشرت باسم مستعار هو "إرفين هوسكينز"، وأن أداة التحقق الإلكترونية في "أوبن إيه آي" أكدت أن صورة الكاتب المرفقة بالمقال وُلّدت باستخدام أدوات الشركة للذكاء الاصطناعي، وأن المستخدمين الذين أرسلوا تعليماتهم باللغة الفارسية أنتجوا سبعة أسماء مستعارة ظهرت على سلسلة المقالات المولّدة، وأن العملية بدت وكأنها تديرها جهة تجارية في إطار "حملة نفوذ مقابل أجر"، ركّزت على نشر محتوى عن العمل العسكري الأميركي في إيران، وأبرز كثير من المقالات الآثار السلبية للحرب على الأميركيين.
ولفتت الصحيفة إلى أن ديفيد أدلرستين، ناشر "بورت سانت جو ستار"، قال في رسالة إلكترونية إن مقال هوسكينز لفت انتباهه بعد أن عرضته عليه منظمة "بيس فويس"، وهي مركز أبحاث ليبرالي صغير في أوريغون يرسل محتوى إلى الصحيفة منذ سنوات، وإنه "لأننا في منطقة جمهورية جدًا في فلوريدا، عادة لا أنشر مقالات بيس فويس، لكن هذه بدت لي مثيرة للتفكير وليست هجومًا حادًا على السيد ترامب"، وإنه بسبب علاقته القائمة مع المنظمة لم يشعر بالحاجة إلى التحقق من مصدر المقال أو هوية كاتبه.
وخلصت الصحيفة إلى أن هذه الواقعة تأتي بعد أن أُجبرت منافذ إخبارية مثل "بزنس إنسايدر" و"وايرد" على حذف سلسلة مقالات العام الماضي ظهرت باسم مستعار هو "مارغو بلانشارد" وبدت مولّدة بالذكاء الاصطناعي، وأن "أوبن إيه آي" قالت إنها حظرت الحسابات وراء الحملة وتمنع الوصول إلى "تشات جي بي تي" من إيران، وإنها شاركت معلومات عن القضية مع السلطات المختصة، فيما قال توم هاستينغز، المدير المؤسس لـ"بيس فويس"، إن المنظمة عززت سياستها القائمة ضد الذكاء الاصطناعي بعد أن تواصلت معه "أوبن إيه آي"، وإن المقال بدا حقيقيًا عندما رآه، وإنه سيطالب أي كاتب مزعوم بالاجتماع عبر "زوم" قبل النشر مستقبلًا.
























































