ذكرت صحيفة "فايننشال تايمز" أن الملياردير إيلون ماسك، الرئيس التنفيذي لشركتي "تسلا" و"سبايس إكس" وأغنى رجل في العالم، ضخ أكثر من 275 مليون دولار في الحملات الانتخابية الجمهورية خلال الأشهر الأخيرة، ليصبح أكبر مانح للحزب الجمهوري قبل انتخابات التجديد النصفي المقررة في 3 تشرين الثاني، في محاولة لإنقاذ أغلبيته في الكونغرس.
وأوضحت الصحيفة أن أكبر مبلغ ذهب إلى "صندوق قيادة مجلس الشيوخ" الذي تلقى 158 مليون دولار، وهو أحد أكبر التبرعات السياسية المعروفة في التاريخ الأميركي، إضافة إلى 76 مليون دولار لـ"أميركا باك" التابع لماسك، و20 مليون دولار لـ"صندوق قيادة الكونغرس" الداعم لمرشحي مجلس النواب، وعشرة ملايين دولار لكل من "رابطة حكام الجمهوريين" و"لون ستار ليبرتي باك" الداعم لكين باكستون المرشح الجمهوري لمجلس الشيوخ عن تكساس، ومليوني دولار لـ"رابطة المدعين العامين الجمهوريين". ويصل إجمالي إنفاق ماسك في هذه الدورة الانتخابية إلى نحو 366 مليون دولار، متجاوزاً الـ290 مليون دولار التي أنفقها لدعم ترامب في انتخابات 2024.
ولفتت الصحيفة إلى أن هذه التبرعات تأتي في وقت تواجه فيه أغلبيات الحزب الجمهوري في الكونغرس مخاطر حقيقية، إذ يتوقع كثير من المحللين أن يستعيد الديمقراطيون السيطرة على مجلس النواب، فيما يبقى مصير مجلس الشيوخ غير محسوم، وسط تراجع شعبية الرئيس دونالد ترامب وارتفاع أسعار الوقود بسبب الحرب مع إيران. وتُظهر بيانات التمويل أن الجمهوريين جمعوا أكثر من 1.1 مليار دولار منذ نهاية آب، مقابل 600 مليون دولار للديمقراطيين.
وخلصت الصحيفة إلى أن عودة ماسك إلى الإنفاق السياسي الكثيف تشكل تحولاً لافتاً بعد أن قال في أيار 2025 إنه يعتزم تقليص مساهماته، وإنفاقه يعكس مصالحه التجارية المتمثلة في عقود "سبايس إكس" مع الحكومة الفيدرالية التي يقود بعض الديمقراطيين في مجلس النواب حملات للتحقيق فيها، كما يعكس تصالحه مع القيادة الجمهورية بعد خلافه العلني مع ترامب في حزيران 2025 الذي أعقب استقالته من إدارة "كفاءة الحكومة".




















































