ذكرت صحيفة "​نيويورك تايمز​" أن خبراء ​إطالة العمر​ يرون أن كثيرًا من الادعاءات الشائعة عن مكافحة الشيخوخة غير دقيقة، بل قد تكون خطيرة في بعض الأحيان، وأنهم يتمنون أن يتوقف الناس عن تكرار ستة مفاهيم خاطئة، أهمها أن هدف أبحاث إطالة العمر هو إطالة العمر نفسه، بينما الهدف الحقيقي هو إطالة "مدة الصحة" أي الفترة التي يبقى فيها الإنسان سليمًا .

وأوضحت الصحيفة أن الدراسات تُظهر أن متوسط العمر في ​الولايات المتحدة​ لم يزد بين 2009 و2019 سوى نحو ستة أشهر، بينما تراجعت "الصحة المتوقعة" بالفعل، وأن الولايات المتحدة كانت الدولة الوحيدة بين الدول ذات الدخل المرتفع التي انخفضت فيها فترة الصحة خلال تلك الفترة، إذ تحوّل التركيز الطبي إلى معالجة الأمراض بدل الوقاية منها، وفق الأستاذ ​ستيفن أوستاد​ من ​جامعة ألاباما​ في برمنغهام، الذي شبه الوضع بلعبة "ضرب الخلد": كلما وُجد علاج للسرطان وأمراض القلب، ازدادت أمراض مثل الخرف .

ولفتت الصحيفة إلى أن الخبراء يؤكدون أن لا دواء ولا مكملًا ثبت أنه يطيل عمر الإنسان، وأن بعض هذه "العلاجات" قد يضر، إذ وجدت مراجعة لتجارب سريرية أن هرمون النمو قد يزيد خطر آلام المفاصل والتورم ومتلازمة النفق الرسغي لدى كبار السن الأصحاء، كما أظهرت دراسة أن مستويات إنزيم NAD+ في الدم تبقى مستقرة في الشيخوخة، ما يشكك في فائدة مكملاته .

وخلصت الصحيفة إلى أن الخبراء يحذرون أيضًا من أن النساء يعشن أطول من الرجال بمعدل خمس سنوات، لكنهن يقضين نسبة أكبر من سنواتهن الأخيرة في المرض والعجز، خصوصًا بعد انقطاع الطمث، وأن فقدان الوزن ليس مفيدًا دائمًا لكبار السن فوق 65 عامًا، وأن الأبحاث على إطالة العمر ركّزت تاريخيًا على الرجال أكثر من النساء، ما يجعل كثيرًا من النتائج غير قابلة للتعميم .