ذكرت صحيفة "لوموند" أن ثانوية "بول إيلوار" في سان دوني، إحدى ضواحي باريس، تحولت إلى رمز لحركة الاحتجاج الطلابية المتصاعدة، بعد أن دخلت شرطة مكافحة الجريمة (BAC) إلى داخل المدرسة لاعتقال أحد الطلاب، ما أثار مواجهات مع الأساتذة والطلاب ودفع مئات الأشخاص إلى التجمع أمام مركز الشرطة للتنديد بـ"العنف الشرطي".
وأوضحت الصحيفة أن إدارة المدرسة هي التي استدعت الشرطة لاعتقال الطالب بتهمة "الإهانة"، وفق ما أكدته مديرية الشرطة لوكالة فرانس برس، لكن أعضاء من الطاقم التعليمي تدخلوا بكثافة لمنع الاعتقال، ما أدى إلى "ردود فعل عنيفة من الشرطة، بما في ذلك ضرب زملاء"، وأن فيديوهات تداولتها وسائل التواصل أظهرت عناصر شرطة بالزي المدني، أحدهم يحمل شارة "شرطة"، وهم يعتقلون فتى داخل حرم المدرسة، وسط هتافات "أطلقوا سراح طالبنا".
ولفتت الصحيفة إلى أن هذا الحادث يأتي في وقت تشهد فيه فرنسا أوسع حركة احتجاج طلابية منذ عقود، انطلقت في 21 أيلول من ثانوية "سانت إكزوبيري" في ضاحية كريتاي الباريسية احتجاجًا على نقص المعلمين وتدهور المباني، ثم امتدت إلى مئات المدارس في أنحاء البلاد، ورفعت مطالبها من تعويض المعلمين الغائبين إلى إصلاح البنية التحتية المدرسية وتقليص ساعات الدوام، وأن الطلاب طالبوا باستثمار حكومي بقيمة عشرة مليارات يورو في التعليم.
وخلصت الصحيفة إلى أن الحادث أثار غضبًا واسعًا في أوساط الطاقم التعليمي، إذ قال جورج هـ، أستاذ التاريخ والجغرافيا (35 عامًا)، أمام مركز الشرطة: "ما حدث في مكتب الإدارة فضيحة مطلقة"، وإن "خطًا أحمر كاملًا قد تم تجاوزه"، فيما قال بلال، طالب في الصف النهائي (17 عامًا): "مدير يسلّم أحد رفاقنا للشرطة داخل المدرسة، إذا قارنت ذلك بدروسي، يذكّرني بنظام فيشي"، مضيفًا أنه "خائف" ولم يعد يشعر بالأمان في مدرسته، وأن أستاذًا آخر في الاقتصاد قال إن "الطاقم التعليمي بأكمله مصدوم، وأولياء الأمور خائفون على أطفالهم".
























































