حذّر عضو كتلة "الوفاء للمقاومة" النّائب إبراهيم الموسوي، السّلطة في لبنان من "مغبّة الاستمرار في ما هي عليه، من ضغط ناسنا والتنمّر عليهم وضغط الشّارع، لأنّ هذا سيؤدّي إلى الانفجار الّذي بات على الحافّة".
وأكّد، خلال احتفال تأبيني أُقيم في حسينية البرجاوي في بئر حسن، أنّ "على المسؤولين في السّلطة أن ينتبهوا جيّدًا، وأن يكون لديهم القليل من الرّشد والحكمة والتعقّل، والتمسّك بالوطنيّة وبمصالح الدّاخل، وليس بإملاءات الخارج الّذي هو أمر معيب"، مشيرًا إلى أنّ "من يرى نفسه في موقع يُضغط عليه من الخارج، عليه أن يستقيل، وهذا أشرف له من أن يقوم بفعل الخيانة العظمى لتضحيات النّاس وأهل الوطن".
وركّز الموسوي على أنّ "هناك تدخّلًا أميركيًّا بكلّ تفاصيل هذا البلد، لا سيّما في القضاء والسّياسة والأمن والاتصالات والجيش، فتفرض أميركا الإملاءات، وتنفّذ مصالحها الّتي هي في حالة تطابُق كامل مع الإسرائيلي؛ وهذا يعني أنّها تلبّي المصالح الإسرائيليّة"، متسائلًا: "أين هي مصالح المسؤولين في هذه السّلطة؟ هل هي مع الأميركي الّذي يتطابق مع الإسرائيلي، أم مع أبناء وطنهم؟".
ولفت إلى أنّ "في الوقت نفسه الّذي جرى فيه توقيف شاحنة المتفجّرات قبل أيّام في منطقة ضهر البيدر، كانت هناك شاحنة إسرائيليّة في بلدة زوطر الشرقية محمّلة بالألغام والمتفجّرات، الّتي زنّروا وفجّروا فيها منازل أهلنا في هذه البلدة الّتي هي خارج "الخط الأصفر".
وأضاف: "المفارقة أنّنا لم نسمع أي كلمة من مسؤول يدين هذا العدوان، فهؤلاء يتنمّرون ويستأسدون على أبناء وطنهم، لأنّ الّذي نقلوه هي مواد تُستخدَم في العمليّات ضدّ العدو الإسرائيلي، والجيش اللبناني ومخابراته والخبراء العسكريّون يعلمون أنّ هذه المواد تُستخدَم ضدّ الإسرائيلي، ولكنّ الإعلام الفاجر يريد أن يضعها في مكان آخر ليدين المقاومين".
كما اعتبر الموسوي أنّه "لو كانت هناك ذرّة شرف ووطنيّة عند هؤلاء، لوجب عليهم جميعًا أن يؤدّوا التحيّة لهؤلاء المجاهدين الاستشهاديّين الأبطال، الّذين ما زالوا يقاتلون في أصعب الظروف وأقساها"، مبيّنًا أنّ "هذه سلطة تقوم بالعنتريّات الفارغة على هؤلاء الأبطال، وهذا أمر معيب، ويكشف عن أنّ أهل السّلطة ليسوا فقط فاقدين للأهليّة الوطنيّة فحسب، وإنّما فاقدين للأهليّة الأخلاقيّة والإنسانيّة".
وشدّد على أنّه "لم يمرّ علينا زمن من الأزمنة كان لدينا فيها دولة، بل كنّا دائمًا في ظلّ سلطة متعسّفة غاشمة تميّز بين أبناء المناطق والطوائف. وإن كان لأحد أن يتكلّم في أي يوم من الأيّام عن الدّولة، فلا يستقيم المنطق وليس للحقيقة مكان في الكلام عن الدّولة في الجنوب أو في الكثير من مناطق الأطراف، لأنّها كانت دائمة غائبة عنها".
كذلك أكّد أنّ "أولى أولويّات مسؤوليّات الدّولة الّذي يتقوّم معها الكلام بأنّها دولة، أن تقوم بحماية ورعاية شعبها، ولكن عندما لا تقوم بهذا الواجب وبهذه المسؤوليّة، وعندما لا تعطي هذا الحق لأبنائها، تسقط عنها صفة ومقولة الدّولة"، مشيرًا إلى أنّ "بالتالي، على البعض في لبنان أن يقلعوا عن الكلام أنّهم دولة، وأن يعترفوا أمام النّاس وأنفسهم والعالم أنّهم سلطة مقصّرة وضائعة وفاشلة وفاسدة، لا تقبل إلّا الإملاءات والوصايات من هناك وهناك".
وتساءل الموسوي: "هل كانت السّلطة والمسؤولون يدافعون عن لبنان والجنوب، وجاء أهل الجنوب والمقاومة ودفعوهم ومنعوهم من القتال والدّفاع عن الوطن وحمايته؟"، لافتًا إلى أنّ "هناك فراغًا ملأناه نحن بتضحياتنا وصمودنا، وهناك تقصير فاضح وخيانة في رعاية وحماية النّاس، ارتكبتها السّلطة على مرّ الأيّام والأزمنة والسّنين، وقمنا نحن بهذا الدّور من أجل أن ندافع عن لبنان كلّ لبنان ونحمي أبناءنا وأهلنا".

















































