استقبل وزير التسامح والتعايش الإماراتي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان، في مجلسه في أبوظبي، وفداً من الرهبانية الأنطونية المارونية في لبنان، وذلك في إطار تعزيز التواصل والحوار حول قيم التسامح والتعايش والأخوّة الإنسانية، وأهمية ترسيخها في المجتمعات.
وضم الوفد المدبر العام في الرهبانية الأنطونية المارونية الأب بشارة إيليا، مدير المعهد الفني الأنطوني في الدكوانة والأب شربل بوعبود، ورافق الوفد خلال الزيارة الرئيس التنفيذي لمجموعة محمد وعبيد الملا والمستشفى الأمريكي في دبي شريف بشارة.
ورحب الشيخ بن مبارك بالوفد الزائر، مؤكداً "عمق العلاقات الأخوية والروابط التاريخية والإنسانية التي تجمع دولة الإمارات العربية المتحدة والجمهورية اللبنانية وشعبيهما الشقيقين، وما تتميز به من علاقات قائمة على المحبة والتقدير والتواصل المستمر".
وأكد أن "ترسيخ قيم التسامح والتعايش والأخوّة الإنسانية يمثل أساساً لبناء مجتمعات متماسكة ومستقرة"، مشيراً إلى "أهمية تعزيز ثقافة الحوار والانفتاح على مختلف الثقافات والأديان، بما يسهم في مد جسور التواصل والتعاون بين الشعوب، ويعزز فرص السلام والتنمية والازدهار".
كما أشار إلى "أهمية تضافر الجهود الدولية والمجتمعية لترسيخ مبادئ الأخوّة الإنسانية، وتحويلها إلى مبادرات عملية تسهم في تعزيز التفاهم والتقارب بين مختلف المجتمعات، وتؤكد القيم الإنسانية المشتركة التي تجمع البشر على اختلاف ثقافاتهم ومعتقداتهم".
من جهته، أعرب الأب إيليا، عن شكره وتقديره للشيخ بن مبارك على حفاوة الاستقبال، مشيداً بـ"جهود دولة الإمارات ودورها في تعزيز ثقافة التسامح والحوار بين الأديان والثقافات، ودعم المبادرات الهادفة إلى ترسيخ مبادئ الأخوّة الإنسانية".
واستعرض الأب إيليا "جهود المعهد الفني الأنطوني في الدكوانة في متابعة المبادئ التي أرستها وثيقة الأخوّة الإنسانية على مدى السنوات الأربع الماضية، من خلال تنظيم سلسلة من المؤتمرات والندوات وورش العمل، وإصدار مؤلفات ودراسات فكرية وثقافية تهدف إلى تعزيز الحوار وقبول الآخر واحترام التنوع".
وأوضح أن "هذه الجهود تجسدت في مبادرات ثقافية وفكرية وتربوية تسعى إلى نقل مبادئ الوثيقة من حيز الفكر والنصوص إلى واقع الحياة، بما يعزز ثقافة العيش المشترك ويسهم في بناء مستقبل قائم على التفاهم والتعاون بين مختلف مكونات المجتمع".




















































