أفادت مديرية العلاقات العامة في الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي بأنّ "مسار الإصلاح لا يتوقّف عند إنجاز تحقّق، إذ تعتمد إدارة الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي نهجًا تطويريًا يقوم على البناء والتراكم. وقد أثبتت السنوات الثلاث الأخيرة ثبات هذا التوجّه، ولا سيّما في القطاع الصحّي، الذي شكّل محورًا أساسيًا في استعادة ثقة المضمونين بالصندوق وبدوره كصمّام أمان لشريحة كبيرة من اللبنانيين".
في هذا السياق، وبعد رفع تعريفات معاينات الأطباء إلى مستويات تجاوزت ما كانت عليه قبل الأزمة، أصدر المدير العام للصندوق، محمد كركي، بتاريخ 22/10/2026، ثلاثة قرارات حملت الأرقام 546 و547 و548، قضى بموجبها بدفع سلفات ماليّة للمستشفيات والأطبّاء المتعاقدين مع الصندوق، بقيمة 564 مليار ل.ل.، تغطّي كلفة 7855 معاملة لمرضى مضمونين تلقّوا العلاج على حساب الضمان.
وبهذه الدفعة، يرتفع مجموع ما سدّده الصندوق منذ مطلع العام كسلفات استشفائيّة فقط إلى حوالي 5760 مليار ل.ل.، تُضاف إليها كلفة علاج غسيل الكلى بقيمة 1193 مليار ل.ل.
بذلك، تصبح تغطية القطاع الاستشفائي منذ مطلع العام حوالي 7000 مليار ل.ل.، أي ما يعادل نحو 78 مليون دولار أميركي، دون احتساب المبالغ التي سُدّدت للمستشفيات التي لا تستفيد من نظام السلفات.
وبحسب المديرية، تكمن أهميّة هذا الإجراء الدوري في أنّه يؤمّن ضخّ سيولة إضافيّة، بصورة منتظمة ومستدامة، لمقدّمي الخدمات الصحيّة، ويدعم قدرتهم على الاستمرار في استقبال المضمونين وتأمين الرعاية الصحيّة اللائقة بهم.
وفي الختام، أكّد كركي أنّ عمليّة تصحيح التعريفات الاستشفائيّة والطبيّة والدوائيّة مستمرّة بشكل تدريجي، ضمن الإمكانات الماليّة المتاحة. وسوف تشهد الأيّام والأسابيع القليلة المقبلة نقلة نوعيّة في تحسين تغطية الصندوق وتخفيف الأكلاف والفروقات الماليّة التي يتكبّدها المضمونون.






















































