ذكرت صحيفة "ديلي ميل" أن الأرض تمر خلال شهر تشرين الأول بذيل الغبار والحطام الذي يخلفه مذنب هالي في مداره حول الشمس، وأن هذه الجزيئات تحترق في الغلاف الجوي لتنتج شهباً تُعرف بزخة "الجباريات" (Orionids)، التي تبلغ ذروتها ليل 21-22 تشرين الأول، إذ يمكن للراصدين تحت سماء صافية ومظلمة رؤية ما بين 10 و20 شهاباً في الساعة، تسير بسرعة تقارب 41 ميلاً في الثانية، وأفضل أوقات المشاهدة هي الساعات التي تسبق الفجر بعيداً عن إضاءة الشوارع.
وأوضحت الصحيفة أن زخة الجباريات لا تحتاج إلى تلسكوب أو منظار، وأن وكالة "ناسا" توصي بالسماح للعينين بنحو 30 دقيقة للتأقلم مع الظلام والاستلقاء بشكل مريح لمشاهدة أكبر مساحة ممكنة من السماء، وأن الشهب تظهر وكأنها تنطلق من كوكبة الجبار لكنها قد تشق أي جزء من السماء، وبعضها يترك آثاراً متوهجة تدوم ثوانٍ أو دقائق، وبعضها الأكثر سطوعاً يُعرف بـ"كرات النار".
ولفتت الصحيفة إلى أن هذه الزخة تأتي بعد أكثر من قرن من الذعر الذي أثارته رؤية مذنب هالي عام 1910، عندما أعلن علماء في مرصد "يركيس" بولاية ويسكونسن في 7 شباط من ذلك العام اكتشاف غاز "السيانوجين" السام في ذيل المذنب، ما أثار مخاوف من أن مرور الأرض عبر الذيل قد يقضي على الحياة، رغم تأكيدات العلماء بأن الخطر معدوم.
وخلصت الصحيفة إلى أن تلك المخاوف دفعت بعض التجار إلى بيع "حبوب مضادة للمذنب" وكمامات واقية ومظلات يُفترض أنها تحمي من الغاز، وأغلق بعض السكان أبوابهم ونوافذهم، ورفض مزارعون ألمان زراعة محاصيلهم، وباع وسيط في لوس أنجلوس "تأميناً ضد المذنب" يدفع 500 دولار لعائلات من يموتون عند مروره، فيما نُسبت حالات انتحار في أربع دول على الأقل إلى الذعر، قبل أن تعبر الأرض ذيل المذنب بسلام في أيار 1910، لأن المادة كانت مبعثرة بدرجة كبيرة جداً لا يمكن أن تُحدث الكارثة التي تخيلها البعض.