قضت محكمة في ولاية نيومكسيكو الأميركية، الأربعاء 21 تشرين الأول، بتغريم شركة "ميتا" 25 مليار دولار، بعدما خلصت هيئة محلفين في أيلول الماضي إلى أنها ارتكبت أكثر من 43 مليون انتهاك لقوانين حماية المستهلك في الولاية، عبر تضليل المستخدمين بشأن كيفية تعاملها مع بياناتهم الشخصية.
وأوضحت الصحيفة أن الحكم، الذي أصدره القاضي فرانسيس ماثيو، يُعد أكبر غرامة تُفرض على "ميتا" حتى الآن، ويتجاوز بكثير غرامة قيمتها 5 مليارات دولار فرضتها لجنة التجارة الفيدرالية على "فيسبوك" عام 2019، وأن القاضي كان قد قدّر الحد الأقصى للغرامة بنحو 219.5 مليار دولار، قبل أن يخفّضها إلى 25 ملياراً.
ولفتت الصحيفة إلى أن القضية تعود إلى دعوى رفعها النائب العام لنيومكسيكو، راؤول توريس، عام 2021، بعد الكشف عن أن شركة "كامبريدج أناليتيكا" البريطانية استولت على بيانات ما يصل إلى 87 مليون مستخدم لفيسبوك عبر تطبيق طرف ثالث، واستخدمتها لبناء إعلانات سياسية موجهة في انتخابات 2016. واعتبر القاضي أن "فيسبوك وعدت المستخدمين بأنهم يتحكمون في بياناتهم. هذا كان كذباً"، وأن المخالفات كانت "متعمدة ومنهجية" واستمرت أكثر من 11 عاماً، من 2010 إلى 2021.
وخلصت الصحيفة إلى أن "ميتا" أعلنت اعتزامها الاستئناف، وقال كبير مستشاريها القانوني سي جيه ماهوني إن الحكم "يجعل من المستحيل تقريباً ممارسة الأعمال في ولاية نيومكسيكو"، وإن الدعوى "تسعى في جوهرها إلى فرض ضريبة على الكلام"، فيما قال المدعي العام توريس إن الحكم "يجب أن يكون إشارة واضحة إلى وادي السيليكون"، وإن الأموال ستُخصص لتمويل المدارس العامة في الولاية.