قضت المحكمة العليا الإسرائيلية، الخميس 22 تشرين الأول، بأنه لا يجوز لمندوبي الأحزاب في مراكز الاقتراع استخدام الوسائل الرقمية للإبلاغ الفوري عن نسبة الإقبال على التصويت قبل انتخابات الكنيست المقررة في 27 تشرين الأول، في قرار جاء بعد التماس ضد تطبيق جديد أطلقه حزب "الليكود" بزعامة بنيامين نتنياهو تحت اسم "انتصار 26" لجمع بيانات الناخبين.
وأوضحت الصحيفة أن لجنة الانتخابات المركزية ستشرف على الخوادم التي تستخدمها تطبيقات الأحزاب لضمان عدم نقلها معلومات شخصية عن الناخبين بشكل غير قانوني، وأن التطبيق الجديد حلّ محل تطبيق "إلكتور" الذي حظرته المحكمة العليا في آب الماضي بعد الكشف عن خلل أمني سمح بتسريب بيانات 6.4 ملايين إسرائيلي عام 2020.
ولفتت الصحيفة إلى أن خبراء حذروا من أن السماح للتطبيق بالوصول إلى ميكروفون الهاتف قد يتيح التنصت داخل مراكز الاقتراع، إذ إن رئيس لجنة مركز الاقتراع ملزم قانوناً بقراءة الاسم الكامل للناخب ورقمه التسلسلي بصوت عالٍ عند التحقق من هويته، ما يمكن التطبيق من التعرف على هوية المصوّتين ونقل البيانات فورياً، وهو ما وصفه مسؤول سابق في حملة "الليكود" بأنه "ثغرة تدعو إلى الخطأ".
وخلصت الصحيفة إلى أن القرار يأتي في وقت تتزايد فيه المخاوف من محاولات التأثير على الانتخابات عبر أدوات رقمية، وأن المحكمة شددت على أن "حرية التعبير لا تعني السماح بخرق قوانين حماية الخصوصية أو التأثير غير المشروع على الناخبين"، فيما قال "الليكود" إن التطبيق يقتصر على رصد أعداد الناخبين ولا يجمع بيانات شخصية.