اعتبر عضو لجنة التربية النيابية، النائب إدغار طرابلسي، أن تزييف كلفة التلميذ لتبرير إغلاق الصفوف جريمة بحق التعليم الرسمي، مشيرا الى أن وزارة التربية والتعليم العالي تستمر في "نهج التعسف والتخبيص الإداري والتربوي، مستترةً خلف تبريرات مالية مضللة للرأي العام لتمرير قرارات كارثية تطال المدرسة الرسمية وتدمر مستقبل أبنائنا".
وأكد طرابلسي أن ما أقدمت عليه الوزارة من قرارات بدمج الفئات العمرية والمستويات التعليمية المختلفة في صفوف مدارس رسمية عديدة، يمثل "خرقاً فاضحاً لأبسط الأصول التربوية والخصائص العمرية للأطفال".
وأشار إلى أن "هذه الجريمة تتجلى بشكل صارخ في متوسطة عاليه الأولى الرسمية المختلطة، عبر بدعة دمج صفوف الروضات الثلاث (الروضة الأولى، والروضة الثانية، والروضة الثالثة) في صف واحد، فضلاً عن دمج صفوف الثاني والثالث والرابع والخامس معاً".
وانتقد طرابلسي وزيرة التربية ريما كرامي، معتبرًا أنه "لتبرير هذا النهج التدميري، خرجت علينا الوزيرة بادعاء يزعم أن كلفة التلميذ الواحد تتراوح بين 6,000 و8,000 دولار سنوياً".
وأضاف: "أمام هذه المبالغات، نؤكد بالأرقام الحسابية المستندة إلى مشروع موازنة 2027 أن الكلفة الحقيقية للتلميذ الواحد لا تتعدى 1,932 دولاراً سنوياً"، معتبرًا أن "تضخيم الأرقام بأربعة أضعاف ليس إلا خديعة مفضوحة لتبرير إقفال المدارس وتشريد الطلاب، ولربما لخصخصة التربية".
وأعلن طرابلسي، بصفته النيابية والرقابية، "الرفض القاطع والكامل لقرارات دمج الصفوف وإغلاق المدارس، والمطالبة بالتراجع الفوري عنها دون تسويف"، محمّلًا وزارة التربية "كامل المسؤولية عن ضرب التعليم الرسمي وإحباط الكادر التعليمي وتدمير البيئة التربوية".
وشدد على "ممارسة أقصى درجات المساءلة النيابية والسياسية تحت قبة البرلمان، والوقوف إلى جانب الأهالي والأساتذة في كافة تحركاتهم الميدانية والمشروعة لحماية المدرسة الرسمية".
وختم طرابلسي بالتأكيد أن "حقوق أبنائنا والتعليم الرسمي خط أحمر، ولن نسمح بالتضحية بمستقبل جيل كامل على مذبح الأرقام المزورة والقرارات الارتجالية".























































