ذكرت صحيفة "ليبراسيون" في تقرير من هضبة الجولان المحتلة أن إسرائيل وسّعت منذ سقوط نظام بشار الأسد في كانون الأول 2024 نطاق سيطرتها العسكرية في جنوب سوريا، إذ دخلت القوات الإسرائيلية المنطقة العازلة التي كانت تخضع لمراقبة الأمم المتحدة وتمركزت فيها، ثم واصلت توغلاتها اليومية في محافظات القنيطرة ودرعا وريف دمشق، ما دفع الصحيفة إلى وصف جنوب سوريا بأنه "أرض تسعى إسرائيل لإخضاعها لسيطرتها".
وأوضحت الصحيفة، استناداً إلى تقارير المنظمات الحقوقية، أن الشبكة السورية لحقوق الإنسان وثّقت 453 توغلاً برياً إسرائيلياً بين كانون الأول 2024 و6 تشرين الأول 2026، تركزت بشكل أساسي في القنيطرة ودرعا، وأسفرت عن 69 حالة وفاة و162 حالة احتجاز تعسفي، فيما أشار المرصد السوري لحقوق الإنسان إلى أن إسرائيل نفذت 125 عملية توغل على الأقل في المحافظات الجنوبية خلال تشرين الأول وحده.
ولفتت الصحيفة إلى أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو زار في أيلول الماضي جبل الشيخ (حرمون) الذي سيطرت عليه إسرائيل بعد سقوط الأسد، وأعلن أن إسرائيل تبسط "سيطرة مطلقة" على المنطقة الممتدة من قمة الجبل إلى نهر اليرموك وصولاً إلى البحر المتوسط، مؤكداً أن إسرائيل "لن تسمح بتواجد جيش إرهابي" على حدودها، فيما وصفت لجنة أممية الوجود العسكري الإسرائيلي المتنامي في جنوب سوريا بأنه يرقى إلى "احتلال عدائي" وأن بعض الإجراءات قد تشكل جرائم حرب.
وخلصت الصحيفة إلى أن هذه التطورات تأتي في ظل تصاعد معاناة المدنيين في قرى مثل بيت جن قرب الجولان، حيث قال رئيس البلدية وليد عكاشة إن التوغلات الإسرائيلية تحدث "كل يوم أو كل يومين على الأقل"، وإن سكاناً باتوا يخشون الذهاب إلى كرومهم خوفاً من الاعتقال، فيما روت إحدى Residents أن جنوداً إسرائيليين اقتحموا منزلها وأمروها بالبقاء في مكانها مدة 20 دقيقة محذرين بإطلاق النار إذا خالفت الأمر، وأن أطفالها يعيشون في حالة خوف دائم مع استمرار أزيز المسيّرات فوق القرية.