ذكرت صحيفة "التلغراف" أن زعيم اليسار الراديكالي جان-لوك ميلنشون تجاوز رئيس الوزراء السابق إدوار فيليب في استطلاعات الرأي، ليصبح المنافس الأبرز لمارين لوبان في الانتخابات الرئاسية المقررة في نيسان 2027، مستفيداً من موجة الغضب الشعبي التي فجرتها الاحتجاجات وأعمال الشغب التي شهدتها فرنسا في 17 تشرين الأول.
وأوضحت الصحيفة، استناداً إلى استطلاعات أجرتها مؤسسات عدة بين 17 و22 تشرين الأول، أن لوبان تحافظ على تقدمها الكبير في الجولة الأولى بنسبة تتراوح بين 32% و38%، بينما يحل ميلنشون ثانياً بنسبة تتراوح بين 15% و20%، متجاوزاً فيليب الذي يتراجع إلى ما بين 12% و16%، في وقت يتقارب فيه ميلنشون مع رافاييل غلوكسمان على أصوات اليسار المعتدل .
ولفتت الصحيفة إلى أن الاستطلاعات تتوقع في جميع السيناريوهات مواجهة بين لوبان وميلنشون في الجولة الثانية، حيث تفوز لوبان بفارق كبير يصل إلى 68% مقابل 32%، لكنها أشارت إلى أن صعود ميلنشون يعكس تحولاً في المشهد السياسي الفرنسي نحو استقطاب حاد بين أقصى اليمين وأقصى اليسار، مع تراجع الوسط الذي مثله ماكرون وفيليب، وأن ما يقرب من نصف الناخبين قد يغيرون رأيهم قبل الاقتراع .
وخلصت الصحيفة إلى أن هذه التحولات تأتي في ظل تراجع شعبية الرئيس إيمانويل ماكرون إلى نحو 15%، وأن الاحتجاجات التي اتهم فيها 81% من الفرنسيين الحكومة بالمسؤولية عن العنف، عززت موقع لوبان التي قدمت نفسها "مدافعة عن النظام والاستقرار"، بينما يواجه ميلنشون انتقادات بسبب تردده في إدانة أعمال النهب والاعتداءات على الشرطة بوضوح .