ذكرت صحيفة "فايننشال تايمز" أن البحر الأسود تحوّل إلى أخطر ممر ملاحي في العالم بالنسبة لطواقم السفن التجارية، متجاوزاً منطقة الخليج ومضيق هرمز في عدد وفيات البحارة، في ظل تصاعد الهجمات الروسية والأوكرانية المتبادلة على السفن والبنية التحتية للموانئ، وفق بيانات شركة "أمبري" للأمن البحري والمنظمة البحرية الدولية.
وأوضحت الصحيفة أن أكثر من 570 سفينة تعرضت لهجمات في البحر الأسود منذ بداية عام 2026، ما أسفر عن مقتل 40 بحاراً على الأقل، مقابل 24 حالة وفاة مؤكدة في منطقة مضيق هرمز، وأن الربع الثالث من العام شهد تصعيداً حاداً إذ استُهدفت نحو 387 سفينة بين تموز وأيلول، أي أكثر من خمسة أضعاف الربع السابق، بمتوسط يتجاوز أربع هجمات يومياً.
ولفتت الصحيفة إلى أن نحو 90% من الهجمات على السفن خلال الـ45 يوماً الماضية نسبت إلى روسيا، وأن نطاق الهجمات توسع ليشمل مياهاً قريبة من دول أعضاء في حلف شمال الأطلسي مثل رومانيا وبلغاريا، إذ تعرضت ناقلة المواد الكيميائية "واين تريدر" لهجوم بطائرتين مسيّرتين قبالة الساحل الروماني في 15 تشرين الأول، ما أدى إلى مقتل وفقدان عدد من أفراد طاقمها.
وخلصت الصحيفة إلى أن هذه الهجمات دفعت شركات الشحن إلى الامتناع عن الإبحار في المنطقة، ورفعت أقساط تأمين مخاطر الحرب إلى نحو 15% من قيمة السفينة، أي ضعف مستوياتها في الخليج تقريباً، وأن عدد السفن التي دخلت موانئ "أوديسا الكبرى" انخفض إلى أقل من عشر في أيلول مقابل نحو 400 في تموز، فيما أعلن الناتو تعزيز مراقبته البحرية بنشر طائرات دورية ورادارات ومسيّرات إضافية.






















































