كتبت آفا سانتينا في صحيفة "الإندبندنت" أن رئيس الوزراء البريطاني آندي بورنهام بات أول رئيس حكومة يطرح فكرة أن الهجرة الأوروبية المؤقتة والدائرية قد تكون سياسة معقولة بعد كل شيء، داعياً إلى "نقاش صادق" حول حرية التنقل مع الاتحاد الأوروبي، في تحول عن سنوات من رفض النقاش علناً.
وأوضحت الصحيفة أن بورنهام يقترح العودة إلى نموذج الهجرة الدائرية المؤقتة، حيث يأتي الناس للعمل في بريطانيا لبضع سنوات ثم يعودون إلى بلدانهم، بدلاً من أنماط الهجرة الدائمة التي يقول إنها ظهرت بعد "بريكست"، إضافة إلى استعادة تبادل بيانات الهجرة مع أوروبا، بما في ذلك الوصول إلى قاعدة "يوروداك" البيومترية لطالبي اللجوء، لافتة إلى أن هذه الخطوة تعزز أمن الحدود بدل أن تضعفه.
ولفتت الصحيفة إلى أن روبرت جينريك، وزير الهجرة السابق الذي انضم إلى حزب "الإصلاح"، هاجم بورنهام بالقول إنه "يقترح فتح حدودنا"، وإن ذلك "سيقوّض أجور العمال البريطانيين ويضع ضغطاً على الإسكان والصحة العامة والتماسك الاجتماعي"، متجاهلاً أنه خدم كوزير للهجرة حين بلغ صافي الهجرة مستوى قياسياً.
وخلصت الصحيفة إلى أن الأدلة لا تدعم مخاوف جينريك، إذ إن مراجعة حكومية مستقلة أجرتها "اللجنة الاستشارية للهجرة" خلصت إلى أن المهاجرين كان لهم "تأثير معدوم أو ضئيل" على فرص عمل البريطانيين، وأن انتهاء حرية التنقل لم يعوّض خسائر الاستثمار والفرص الاقتصادية، إذ يُقدّر أن 22 مليار جنيه إسترليني من الاستثمارات أُعيد توجيهها إلى الاتحاد الأوروبي، وانتقلت آلاف الوظائف في الخدمات المالية إلى مراكز أوروبية، مؤكدة أن محاولة استرضاء منطق لا يعترف بالوقائع أدت إلى "شلل سياسي" أضعف النسيج الديمقراطي والاجتماعي البريطاني.