فرضت المملكة المتحدة عقوبات على 15 من كبار القادة العسكريين من طرفي النزاع في ​السودان​، بينهم قادة في قوات "​الدعم السريع​" والجيش السوداني، للاشتباه بضلوعهم في فظائع شملت عنفاً جنسياً مرتبطاً بالنزاع أثناء حصار مدينة الفاشر وسقوطها، وذلك في الذكرى الأولى للمجزرة التي شهدت مقتل ما يُقدّر بعشرة آلاف مدني خلال يومين، وهو أسرع وأكبر massacre للمدنيين في القرن الحالي.

وأوضحت الصحيفة أن العقوبات شملت ​حسين أبو جلك​، وهو عقيد في "الدعم السريع" مرتبط بفظائع ارتُكبت أثناء الحصار الذي استمر 18 شهراً وأجبر مئات الآلاف من المدنيين على العيش على علف الحيوانات، والنور أحمد آدم المعروف بـ"القبة" الذي لعب دوراً بارزاً في الهجوم على المدينة، وأن الإجراءات تضمنت منع السفر وتجميد الأصول.

ولفتت الصحيفة إلى أن الإعلان جاء بالتزامن مع تقرير ممول من لندن أعدّه "مركز الصمود في مواجهة التضليل المعلوماتي"، كشف حملة ممنهجة من التجويع والعنف الجنسي المرتبط بالنزاع ضد المدنيين من كلا الجانبين، وأن وزير الخارجية ​إد ميليباند​ قال إن "الاغتصاب والتجويع ما زالا يُستخدمان كأسلحة حرب ضد الشعب السوداني"، وإن "هذه جرائم ضد إنسانيتنا ويجب محاسبة مرتكبيها".

وخلصت الصحيفة إلى أن بريطانيا خصصت 5 ملايين جنيه إسترليني لدعم الناجيات من العنف الجنسي، و10 ملايين أخرى للمساعدات الإنسانية في ظل خطر المجاعة، فيما رحّبت منظمات حقوقية بالعقوبات لكنها طالبت لندن بوقف تسليح الإمارات التي تتهمها الأمم المتحدة بدعم "الدعم السريع"، وهو ما تنفيه أبوظبي.