ذكرت صحيفة "الغارديان" البريطانيّة، أن ​برنامج الأمم المتحدة للبيئة​ حذر في تقرير "فجوة الانبعاثات" من أن العالم بحاجة إلى خفض انبعاثات الكربون بنحو الخُمس خلال السنوات الأربع المقبلة، وبنحو النصف خلال عقد، لتجنب تجاوز الأهداف المناخية بهامش كارثي، مؤكداً أن "نافذة" الإبقاء على ارتفاع الحرارة عند 1.5 درجة مئوية قد أُغلقت، لكن الحد من تجاوز هذا الهدف ما زال ممكناً.

وأوضحت الصحيفة أن التقرير وجد أن البلدان تفشل في ترجمة أهدافها طويلة المدى إلى إجراءات قصيرة المدى، وأن الانبعاثات العالمية بدت وكأنها توقفت عند مستويات 2025 المشابهة للعام السابق، لكن محللي البرنامج تحفظوا على وصف ذلك بأنه "ذروة" أو "هضبة" بسبب عدم اليقين الجيوسياسي وزيادة الاعتماد على الوقود الأحفوري، رغم النمو القوي للطاقة المتجددة.

ولفتت الصحيفة إلى أن خفض غازات الدفيئة بنسبة 18% بحلول 2030 و45% بحلول 2045 سيمنح فرصة جيدة للحد من ارتفاع الحرارة إلى 1.7 درجة مئوية فوق مستويات ما قبل الصناعة، ما يعني أن موجات الحر القياسية التي شهدها العالم مؤخراً ستصبح متكررة وشائعة، لكنه قد يمنعها من أن تصبح أسوأ بكثير.

وخلصت الصحيفة إلى أن المديرة التنفيذية لبرنامج الأمم المتحدة للبيئة، إنغر أندرسن، قالت إن "الجهد الجبار لم يُبذل. لقد ماطلنا، والآن نقول إن هذه النافذة قد أُغلقت"، لكنها دعت الدول إلى التمسك بهدف 1.5 درجة، مضيفة: "يمكننا جعل التجاوز قصيراً بأقصر قدر ممكن. ليس الوقت مناسباً لرمي المنشفة والاستسلام. الأمر يتعلق بكيفية العثور على طريق العودة بأسرع ما يمكن". وأشارت إلى أن ​الولايات المتحدة​، ثاني أكبر مصدر للانبعاثات بعد ​الصين​، انسحبت تحت قيادة ترامب من اتفاق باريس وتهدد بعكس اتجاهها الطويل في خفض الانبعاثات، فيما حذر بيل هير من "تحليلات المناخ" من أن الدول المنتجة الكبرى للوقود الأحفوري مثل الولايات المتحدة والسعودية "تلعب السياسة وتهرب من الواقع العلمي، بينما مواطنوها يواجهون حرارة حارقة وحرائق غابات".