عرضت الدبلوماسية الإماراتية لانا زكي نسيبة، مرشحة دولة الإمارات لمنصب الأمين العام المقبل للأمم المتحدة، رؤيتها لقيادة المنظمة الدولية مؤكدة أن استعادة الثقة بالتعاون الدولي تتطلب تنفيذ الاتفاقات وتحقيق نتائج ملموسة للدول والشعوب، وذلك خلال حوار تفاعلي عقدته الجمعية العامة للأمم المتحدة، بمشاركة ممثلي الدول الأعضاء والمجتمع المدني، ضمن إجراءات اختيار الأمين العام المقبل، وأجابت خلاله عن أسئلة تتعلق بخبرتها وأولوياتها في مجالات السلام والتنمية وحقوق الإنسان وإصلاح المنظمة.
وفي ملفات النزاع، دعت نسيبة إلى الدبلوماسية المبكرة لمنع التصعيد، والبناء على تفاهمات ممكنة، مثل الهدن المحلية وتبادل الأسرى وفتح ممرات الغذاء والدواء، باعتبارها خطوات تحمي الأرواح وتمهد لتسويات أوسع. ويمتد هذا التوجه إلى التنمية وإدارة المؤسسة، من خلال ربط البرامج بالأولويات الوطنية للدول، وتحسين استخدام الموارد، وتوضيح النتائج مقارنة بالتكاليف، بما يعزز قدرة الأمم المتحدة على الوفاء بمهامها وإظهار جدوى الاستثمار في عملها.
وتستند نسيبة التي سبق أن شغلت منصب المندوبة الدائمة للإمارات لدى الأمم المتحدة لأكثر من عقد، إلى خبرتها في التفاوض وبناء التوافقات لتقديم تصور لدور الأمين العام يقوم على جمع الأطراف المختلفة وطرح خيارات عملية تساعدها على التوصل إلى اتفاقات ومتابعة تنفيذها. وتضع رؤيتها معالجة أزمة الثقة في مقدمة الأولويات، انطلاقاً من أن الدول تصبح أكثر استعداداً للتعاون حين ترى عائداً واضحاً لما تقدمه من التزامات وتنازلات. ولهذا، تقترح تركيز جهود المنظمة حيث تستطيع إحداث الأثر الأكبر، وقياس أدائها بما تحققه على الأرض.