ذكرت وكالة "أسوشيتد برس" بأن حملة الرئيس دونالد ترامب على الهجرة، التي وعد بها خلال حملته الانتخابية، تحولت إلى عبء سياسي قبل انتخابات التجديد النصفي المقررة في 3 تشرين الثاني، إذ أظهرت استطلاعات الرأي أن الناخبين لم يعودوا يؤيدون نهجه، بعد أن انتقلت مشاهد الفوضى من الحدود إلى الشوارع الأميركية، حيث شهدت مدن مثل مينيابوليس مواجهات عنيفة وأعمال عنف أسفرت عن مقتل مواطنين أميركيين.
وأوضحت الوكالة أن ترامب خفّض العبور غير القانوني إلى الحدود بشكل كبير، إذ بلغت الاعتقالات داخل البلاد نحو 51 ألف مهاجر في آب الماضي، بزيادة عن 49 ألفاً في تموز و43 ألفاً في حزيران، وتم ترحيل نحو 660 ألف شخص خلال العام المالي الماضي، وهو أقل من هدف الإدارة البالغ مليون سنوياً، لكن الغضب الشعبي تصاعد بعد إرسال أكثر من ألفي ضابط فيدرالي إلى مينيابوليس ومقتل مواطنين اثنين، رينيه غود وأليكس بريتي (37 عاماً)، خلال مواجهات مع العملاء، ما دفع البيت الأبيض إلى إبعاد قائد دورية الحدود غريغوري بوفينو ووزيرة الأمن الداخلي كريستي نوم.
ولفتت الوكالة إلى أن هذا التحول دفع مرشحين جمهوريين في دوائر متأرجحة إلى النأي بأنفسهم عن أسلوب ترامب، إذ انتقدت النائبة ماريا-إيلينا سالازار من فلوريدا الحملة في إعلان انتخابي، وقدمت تشريعاً يسمح للمهاجرين غير القانونيين بالبقاء إذا التزموا القانون، بينما انتقد السناتور السابق جون سونونو في نيوهامبشير تكتيكات "آيس" واستخدام الأقنعة، فيما يرى مرشحون ديمقراطيون مثل جيمس تالاريكو في تكساس ضرورة إظهار موقف صارم من أمن الحدود.
وخلصت الوكالة إلى أن الديمقراطيين يغيّرون خطابهم أيضاً، إذ يتجنبون الدفاع عن سياسات بايدن ويعترفون بفشلها في الحدود، ويتحدثون عن تعزيز الأمن وترحيل المجرمين، ما يعكس إدراك الحزبين أن ملف الهجرة أصبح أكثر تعقيداً، وأن الرد العنيف على حملة ترامب قد يقلب المعادلة الانتخابية لصالح الديمقراطيين.